• المرقاب

الأمير تميم مع بناته في الدوحة ومن ثم الى الرياض



لا يعترض إثنان أن أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، شاب دمث يتمتع بشخصية وسيمة وأصبح إسمه مقرون بإبتسامته البشوشة. خرج البارحة لكي يؤكد على أهمية الترابط الأسري. خرج كأب ليقضي وقت أسري مع بناته.

خرج مرتديا الدشداشة القطرية الأنيقة بصحبة بناته لتناول طعام العشاء في أحد المطاعم في العاصمة القطرية في الدوحة. جلس بالقرب منه مواطنين ومواطنات قطريات وعربيات. في جو غير رسمي رائع يجمع ما بينه وبين الأسر القطرية التي خرجت لتؤكد على لحمة روابطها العائلية.



لا يخفى علينا أن قطر وتركيا لهما رؤيتهما في شرق أوسط جديد.
ولا يخفى علينا أن الإمارات والبحرين والسعودية ومصر لهم رؤيتهم لشرق أوسط جديد ولكن آخر.
هذه الرؤيتان أدت الى تصادم بين الأذرعة الإعلامية (الرسمية والشعبية) التابعة لكلا المحورين. التسويق لرؤيتين تتصوران شرق أوسطان مختلفان خرج عن الإطار النقدي والرؤيوي الى أن يتخذا مساران تشهيران من خلال أدوات رسمية وغير رسمية. بعضه هابط جدا، و آخر خرج عن كل معقول.

تلك الأجواء الإعلامية زعزعت القناعات الشعبية القبلية والأسرية والنخبوية التي كانت تشكل الوعي الجماهيري الخليجي والعربي. أمور كثيرة تمزقت وتبعزقت وتنثرت وتحطمت.


الآن هناك حديث عن مصالحة بين

محور قطر -تركيا ومحور مصر -السعودية-الإمارات-البحرين. وهناك حديث أن أمير قطر الشيخ تميم سيسافر الى الرياض من أجل إنطلاق عملية التصالح الخليجي-الخليجي-العربي.


الأمور ليست واضحة!

هل هذا التصالح المحتمل ليس إلا عودة الى مجرد المجاملات الديبلوماسية العربية.

مجرد مرحلة جديدة أقل حدّة من سابقتها ولكنها لا تعلن لنا أن الرؤيتان لشرق أوسطين مختلفين المتصادمتين قد إندمجت في رؤية واحدة لتعكس مرحلة عودة تصالحية عميقة لا تكون مجرد عملية تجميلية لواقع مازال مرير.


علينا إستباق الخطوات لنقول ومن ثم هل عند إنتاج أغاني جديدة تتحدث عن "خليج سعيد" (مرة ثانية) هل ستتمكن هذه الأغاني من إزاحة الجراحات العميقة التي مزقت أوصال البيت الواحد؟

أو هكذا كنا نعتقد إننا كنا بيت واحد قبل تفجر الأزمة الخليجية - الخليجية.



من الصعب التوقع ولا التكهن .... كيف ستسير الأمور.


ولكن جميل أن يكون عندنا أمل بعودة رؤية مرحلة سياسية خليجية جديدة لا يستخدم فيها جغرافية الخليج لتصفية حسابات تباين دوله خليجية مع دولة خليجية أخرى

هذا أمل الحد الأدنى.


ومن ثم دعنا نتحدث عن أمل أكبر.


جميل أن نحلم بأن يتم رصد ما تبقى من ثروة نفط وغاز خليجي

من أجل بناء إقتصاديات دول خليجية تستطيع أن تدخل في إقتصاديات ما بعد النفط لتضمن الرفاهية والحياة الكريمة لأوطانها بدل من بعزقتها في حروب وقتال ودمار.




38 views0 comments