• المرقاب

الأمير سلمان، رئيس الوزراء البحريني، يقود في مرحلة شديدة التعقيد.






منذ 11 نوفمبر 2020 عين العاهل البحريني، الملك حمد بن عيسى، الأمير سلمان بن حمد في منصب رئاسة وزراء مملكة البحرين.

الأمير سلمان يتميز بتواضعه وبدماثة خلقه وبابتسامتة الهادئة، والذين يقتربون منه يعلمون أنه رجل يؤمن بالإدارة العلمية المبنية على الأرقام والحقائق. أحاط نفسه بنخبة من رجال البحرين التكنوقراط منذ أن فتح ديوانه كولي عهد المملكة. كل الهيئات والمشاريع التي أسسها كولي عهد قائمة على حسابات ودراسات جادة أجرتها كبرى دور الإستشارات العالمية (على سبيل المثال ماكينزي وبوستون).


أول عمل قام به كولي عهد هو تأسيس " مجلس التنمية الاقتصادية" ليمارس مهام جهاز وزاري ظل يقوم برسم المعالم الاقتصادية، وجهاز ظل آخر للتخطيط العمراني، وجهاز ظل آخر لمتابعة مشاريع بيوت الإسكان والأهم إنه أسس ديوان المراقبة وهو الجهاز الرقابي الظل الأهم لمنع بعزقة ثروات

الدولة من قبل الفاسدين في المملكة وكل ذلك عندما كان ولي العهد قبل أن يتولى رئاسة الوزراء.


منذ 11 نوفمبر 2020 عين صاحب الجلالة الملك حمد، حفظه المولى عز وجل، الأمير الشاب سلمان في رتبة القبطان التنفيذي الأول لمملكة بتعينه رئسا لوزراء المملكة. تقدم الى المنصب وتحت يديه طاقم كبير من المهنيين والتكنوقراط والإداريين المحترفين محليا وعالميا.


هناك ملفات داخلية وخليجية وإقليمية وكونية شائكة جدا.


على المستوى الداخلي هناك ملف القرى والريف البحريني والذي هو واقع في أسر خطابات دينية لا تنتمي الى واقع المجتمع البحريني. ولا بد من العمل على إنتاج برامج ثقافية جديدة لتعيد الريفي ابن القرية الى الواقع المادي البحريني والخليجي الملموس.

ثقافة جديدة تنمي فيه الرغبة بالعمل في المدينة وفي الريف. في الريف فإن ابن القرية يجيد ممارسة مهن الزراعة النباتية والصيد البحري وإدارة حظائر الدجاج والفراخ والحمام. ومن المهم فتح أكشاك أسواق شعبية غير مركزية صغيرة بمواقف في مختلف أنحاء القرى لكي ينشغل الريفي بوظائف يجيدها وتكون مصدر رزق له.


مهم جدا توقيف كل أنواع الكتابات التخوينية والطائفية من قبل كل الأطراف والتركيز على الواقع المادي والعملي.


تركيا دولة قوية اقتصاديا يجب وضع هذا في نصب أعيننا. إيران أيضا دولة قوية ولكنها تعاني من تعدد القيادات مما يضعف مصداقية رئيسها، حيث تستطيع المحاور الأخرى من الغاء أي إتفاقية يبرمها بلمح البصر. ويمكن تكوين علاقات مع رجال أعمال أتراك وإيرانين للإستثمار ومن ثم إستخدامهم كأوراق ضغط على دولهم.


موضوع قطر، بلا شك، معقد فعند رسم أي نوع من العلاقات بين المملكة و قطر يجب أن يدخل في الحسبان زعل أو رضا السعودية ومصر والإمارات وهم حلفاء استراتيجيون للملكة. نسأل الله أن تحل المشاكل ويعود مشروع بناء جسر بين البحرين وقطر فالأسواق القطرية بحاجة الى عمالة خليجية لتشغيل قطاعاتها المختلفة.


من المهم أن يعلم الجميع أن الأمير الشاب سلمان كان ومازال أكبر نصير لصون التراث والأثار في مملكة البحرين. ومن أن دعمه الكبير لمجهودات الشيخة مي الخليفة كان السر خلف نجاح الشيخة مي في مشاريعها التراثية الكبيرة. هذا بلا شك مهم جدا لخلق السياحة التراثية.


في هذا المقام أقترح على الأمير المبدع سلمان بناء مدينة تراثية من مادة حجر الفروش البحري باسم "الهدّار". تخطط على غرار مدينة المحرق التراثية وتحتوي على طرق ضيقة وساحات للبيع والمقاهي والمطاعم في وادي السيل خلف الرفاع الغربي إن أمكن. ويكون مواقف الزوار على جه واحدة والمدينة لا يدخل اليها الا سيرا على الأقدام.

فإن الغربي يحب التراث سواء أكان قديما أو حديثا. ما يهمه أن تكون المدن التراثة قد بنيت كما لو كانت قديمة بشوارع ضيقة وأزقة ضيقة .... وهذا سيفتح أرزاقا ودخولات كبيرة على البحرين.


الكويت مهمة جدا فالتاريخ البحريني مرتبط جدا مع التاريخ الكويتي ولابد من تعزيز هذه العلاقة.



إنني كلي أمل أن رئيس الوزراء، الأمير سلمان، حفظه الله تعالى، صاحب رؤية مختلفة ومن ان الإصلاحات التي أجراها قبل يومين على وزارة التربية والتعليم ما هي إلا باكورة التطويرات الإدارية العلمية القادمة على كل الوزارات البحرينية.




د. محمد الزّكري

28 views0 comments