• المرقاب

الاستمناء أو المتعة الذاتية لا تفسد الصوم



خدعوك فقالوا أن العادة السرية تبطل الصوم!!!


سامح عسكر

مفكر

وناقد عربي


الإمامان "الشوكاني وابن حزم" نفوا ذلك، وقالوا أنها لا تبطل، والشيخ الألباني في كتابه "تمام المنة في التعليق على فقه السنة" ساق حجج الفريق القائل بالإبطال وفنّدها شرعا وعقلا..

يقول الألباني: "قوله: "الاستمناء إخراج المني سواء أكان سببه تقبيل الرجل لزوجته أو ضمها إليه أو كان باليد فهذا يبطل الصوم ويوجب القضاء".

قلت: لا دليل على الإبطال بذلك وإلحاقه بالجماع غير ظاهر ولذلك قال الصنعاني: "الأظهر أنه لا قضاء ولا كفارة إلا على من جامع وإلحاق غير المجامع به بعيد".وإليه مال الشوكاني وهو مذهب ابن حزم فانظر "المحلى" 6 / 175 - 177 و205.






ومما يرشدك إلى أن قياس الاستمناء على الجماع قياس مع الفارق أن بعض الذين قالوا به في الإفطار لم يقولوا به في الكفارة قالوا:"لأن الجماع أغلظ والأصل عدم الكفارة". انظر "المهذب" مع "شرحه" للنووي 6 / 368. فكذلك نقول نحن: الأصل عدم الأفطار والجماع أغلظ من الاستمناء فلا يقاس عليه. فتأمل.

وقال الرافعي 6 / 396: "المني إن خرج بالاستمناء أفطر لأن الإيلاج من غير إنزال مبطل فالإنزال بنوع شهوة أولى أن يكون مفطرا".

قلت: لو كان هذا صحيحا لكان إيجاب الكفارة في الاستمناء أولى من إيجابها على الإيلاج بدون إنزال وهم لا يقولون أيضا بذلك. فتأمل تناقض القياسيين!

أضف إلى ذلك مخالفتهم لبعض الآثار الثابتة عن السلف في أن المباشرة بغير جماع لا تفطر ولو أنزل وقد ذكرت بعضها في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" تحت الأحاديث 219 - 221 ومنها قول عائشة رضي الله عنها لمن سألها: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ قالت: "كل شيء إلا الجماع".

المصدر: كتاب "تمام المنة" الصفحتين (418، 419)

وخلاصة كلام الألباني أن الاستمناء أو المتعة الذاتية لا تفسد الصوم، لعدم وضوح النهي عنها كمبطلات الصيام ، لكن الثابت عنده هو الجماع، فلو قيل أن كلاهما واحد وهو (حضور الشهوة) فمذهب الألباني أقرب للظاهرية وكثيرا ما يستدل بابن حزم الأندلسي، وهو الذي أدخل كثير من فقه الظاهرية للحنابلة المعاصرين..
#نقد_الموروث
100 views0 comments