• المرقاب

البرلمان الألماني تحت وطأة حرية التعبير




اقتحم مساء السبت الفارط ( 29 آب/ أغسطس 2020) مئات المحتجين مساء السبت الحواجز الأمنية لصعود الدرج المؤدي إلى مدخل الرايشستاغ (البرلمان الألماني). وقد تمكنت الشرطة في اللحظة الأخيرة من منعهم من دخول المبنى مستخدمة البخاخات لتفريق الحشد. وقامت باعتقال عدد من الأشخاص.وكان حشد من الأشخاص تجمع عند المبنى ورفع المشاركون فيه أيضاً أعلام الإمبراطورية الألمانية ذات الألوان الأسود والأبيض والأحمر التي كانت سائدة زمن الإمبراطورية.وفضت الشرطة المظاهرة فيما بعد وأخلت المكان أمام المبنى التاريخي الكبير ودفعت بالمتظاهرين بعيداً.


في حين إعتبر الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير اليوم (الاثنين 31 آب/ أغسطس 2020) أن ما قام به المتظاهرين كان هجوما على الديمقراطية الألمانية بقوله: "رفع أعلام الرايخ على درج البرلمان الألماني المنتخب بحرية - قلب ديمقراطيتنا - ليس فعلا مخزياً فحسب، ولكن أيضا لا يُطاق نظرا لتاريخ هذا المكان... نحن لا نتسامح مع التحريض المناهض للديمقراطية وأي تقليل من شأن جمهورية ألمانيا الاتحادية عند البرلمان الألماني".


بالمقابل فإن الدستور الألماني يكفل الى أبعد الحدود حرية التجمهر للتعبير عن الرأي.


السؤال الصعب في ثقافة الديمقراطية الألمانية هو ما هي المنطقة الفاصلة بين حق التعبير وحدود التعبير.


الجدل الذي أثاره إحتلال مدخل مدارج الرايشستاغ الخارجية هو جدل كبير يحمل في طياته تفاصيل دقيقية في جو ملبد لن تنقشع ضبابيته على الأرجح في الزمن القريب.

6 views0 comments