• المرقاب

القضية الفلسطينية كموضوع يقرأ من عناوين غير القضية الفلسطينية !!!

Updated: Oct 4, 2020




لقد نجح الفلسطينيون بترويج مدى وحجم وعمق إنشقاقاتهم على الملأ. فأقطاب القوى الفلسطينية تؤكد على هويتها الحزبية أولا ثم على القضية الفلسطينية ثانيا.


فغزة تؤكد على أن رأي حماس صح عندما تتناقش مع الضفة.

والضفة تؤكد على أن رأي المنظمة صح عندما تتناقش مع غزة.


هنا تكون القضية الأولية إما حماس صح أو المنظمة صح في حين تأتي القضية الفلسطينية ثانيا.


هذا المشهد الفلسطيني المتشضي الذي مارسته القوى الفلسطينية لعدة سنين طوال أثر أيما تأثير على الموقف العربي.


النتيجة أن المشهد العربي إقتبس وتعلم من المشهد الفلسطيني. أصبحت القضية الفلسطينية عند العرب تثار كمواضيع فرعية وتقرأ من تحت عناوين أهم منها:


مثلا


تثار في إطار مع إعادة إنتخاب ترامب أو مع زيارات كوشنر وأجنداته. تثار في إطار أنت مع الإمارات ضد تركيا، أو مع تركيا ضد الإمارات.

فتجد الدول التي تدور في فلك متناغم مع تركيا هم حتما ضد الإمارات ...... ولكونهم ضد الإمارات تجدهم يتحدثون ضد أي عمل إمراتي. عليه تجدهم ضد فتح صفحة علاقات بين الإمارات والكيان الإسرائيلي.

من هم يدورون في فلك متناغم مع الإمارات هم حتما دول ذات مواقف مؤيدة لفتح العلاقات مع إسرائيل. القضية الفلسطينية أتت كنتاج فرعي وليس رئيسي. فمن يحب الإمارات يحب كل ما تؤيده وتعمله.

الفكرة التي تبقى أن القضية الفلسطينية ليست عنوان رئيسي وأصيل بل فرعي.


على كل حال، تركيا وقطر مثل الإمارات وسلطنة عمان بل وجميع الدول العربية. جميعها لديها علاقات مع إسرائيل.

ولكن كيف تدار هذه العلاقات (مباشرة أو غير مباشرة)، وكم منها يظهر الى السطح، وكيف يغطى إعلاميا، يبقى هو نطاق الإختلاف والتباين والتمايز بين الدول العربية.


فالدوحة مباشرة بعد التقارب الإماراتي الإسرائلي قامت بالتأكيد على أنها هي أيضا ذات علاقات حميدة مع الأطراف الغزاوية والإسرائلية من خلال التحدث عن نجاح وساطتها بينهما عندما نجحت بإقناع الإسرائلين والغزاوية بالتهدئة.


"القضية الفلسطينية" كما كانت تعرف قديما وبفعل دبلوماسية "القوى الإسرائيلية" تحولت الى عنوان فرعي جدا.

ف "القضية الفلسطينية" حاليا لم تعد تدار من خلال السلام مقابل الأرض!

بل السلام مقابل "قوة" إسرائيل المتماسكة أمام التشضي الفلسطيني والتشضي العربي.


هناك حاجة ماسة الى إعادة فهم وتعريف ب "القضية الفلسطينية" من خلال مساحات الممكن وليس من خلال شعارات المستحيل.


فكل تأخير يبعد المسافة بين "القضية الفلسطينية" قديما و "القضية الفلسطينية" حاليا.




إشترك بمجلتك "المرقاب" .....من أجل  أن تصلك المعلومات

.أول بأول رجاءا إكتب بريدك الإلكتروني في الصندق السفلي واضغط  Subscribe 

Subscribe to Our Newsletter

  • White Facebook Icon

 2020 © alMirqab.Das.Monokel 

almirqab.das.monokel@gmail.com