• المرقاب

الهدهدُ الضائع

جعفر المدحوب


———————

يا سيدَ الماءِ ما للنهرِ والظمأِ ؟

ما بالُ بلقيسَ تاهتْ وهي في سبأِ ؟

أضعتُ في رجفةِ الأوتارِ حنجرتي

من يُبلغُ الهدهدَ المفقودَ عن نبئي ؟

يمحو وينسخُ حبرُ الماءِ من خبري

ما كنتُ دوّنتُهُ من غيرِ مبتدأِ

وطأتُ وادي طوى لكنْ على وجلٍ

كأنَّ نعليَّ لم أنزعْ ولم أطأِ

الصابئيُّ أنا والماءُ راحلتي

وصهوتي غرقٌ في رحلةِ الصبأِ

عرشي على الماءِ منصوبٌ وساريتي

في لجةٍ من رياحِ الهولِ والشنأِ

وكنتُ في السبتِ أصطادُ الرياحَ فلا

تقوى على هزّ أبوابي ولا الهَزأِ

وشاءَ لي قدرٌ أعمى وكنتُ أنا

أهشُّهُ بالعصا جبراً ولم أشأِ

بصرتُ في القاعِ أوتاراً ممزقةً

وناقةً عقرُوها ساعةَ الكلأِ

تكسَّري يا قواريرَ النهارِ على

صخرِ المساءِ ويا شمسَ الغدِ انطفئي

لا حفنةٌ من غبارِ الضوءِ تُدهِشُني

ولا الغيومُ ثقالاً أطفأتْ ظمئي !

————-



من قصيدة (الصابئيُّ أنا)

جعفر المدحوب

١٥ أكتوبر ٢٠٢٠

Recent Posts

See All

إشترك بمجلتك "المرقاب" .....من أجل  أن تصلك المعلومات

.أول بأول رجاءا إكتب بريدك الإلكتروني في الصندق السفلي واضغط  Subscribe 

Subscribe to Our Newsletter

  • White Facebook Icon

 2020 © alMirqab.Das.Monokel 

almirqab.das.monokel@gmail.com