• المرقاب

برلينية أم فلسطينية ما يهم فالقصة إنسانية

وكتبت

باسلة أصبحي






كن موقف سيكون لك تاريخ السراب! لا يرى في الليل، إنما يرى في النهار.


نحن من نصنع أنفسنا ونحن من نحدد كيف نكّون الفرد ليقود مجموعة والمجموعة لتأسس مجتمع .


أن تكون فلسطيني لا مجال لك أن تهزم أو تيأس بالرغم من جميع المعطيات المحيطة.

كلما عبرنا محطة صعبة وقف بنا التاريخ أمام محطة أصعب.


اليوم نقف أمام محطة هوان لم تشهدها الساحة العربية من قبل كتبت الصحافة على مدار التاريخ عناوين وتناولت الأحداث بتفاصيلها برغم عن سوء ما ذكر من ذاك الوقت إلى الأن لم تشهد الأقلام أقذر من هذه العناوين وخاصة لما آلت إليه الأوضاع العربية من خنوع وذل وهوان وقح!!!

نحن أصحاب القضية نخجل بأمتنا العربية على عروبتها وعلى جسدها الذي تمزق جراء شظايا الذل .

صعبة جدا هذه المرحلة وماذا نكتب ؟بها وعن ماذا؟ عن الفكرة عن الشظية عن الدم والاشلاء عن القرى والمدن والبلاد عن الوطن المسلوب عن الحقيقة التي فاقت مرارة العلقم الموصوف بمرارته.


#المرأة والمجتمع الحالة السياسية والوطنية ما بين المراحل #

إذا لم يكن للنهاية بداية لن يكون للبداية نهاية


نعم نعود لزمن العنفوان حين كان المجتمع بكل كادره من المرأة إلى الرجل إلى الشاب والكهل أسرة الوطن تمضي في نهج واحد وكانت آنذاك الأوضاع العربية أفضل حال من اليوم بالرغم عن ما كان يكتب بأن مواقف غامضة قد اتضحت هذه المرحلة.


نتناول اليوم موقف تاريخي عظيم لسيدة عظيمة قامت بالدعوة للتحرر وخاصة تحرر المرأة التحرر المغاير عن المفهوم السائد اليوم .

التحرر الفكري الذي ينهض بالمرأة وقدرتها على العطاء الصحيح لمجتمع أسري ومجتمع مدني .

السيدة الصحفية أبنة الشيخ بديع الله بهائي وزوجة شيخ الصحفيين نجيب نصار ولدت في حيفا دخلت عالم الصحافة في عام 1923من خلال كتابتها ا لمقالات في جريدة الكرمل التي تم تأسيسها في مدينة حيفا عام 1908

بدأت تساهم مع الصحفي نجيب نصار في إدارة الجريدة وتحريرها.


ساذج نصار لم تكن السيدة التي دخلت عالم السياسة فقط بل ساهمت في تأسيس جمعية الاتحاد النسائي عملت من خلاله على تعبئة المرأة الفلسطينية وتنظيمها قامت سنة عام 1930 بالتعاون مع السيدة مريم الخليل .

السيدة نصار المقاومة :كان لها دوراً بارزاً في الأضراب العام سنة 1930وفي التظاهرات النسائية .


كما كانت ساذج نصار أول سيدة فلسطينية تخضع للاعتقال في عهد الانتداب البريطاني بسبب نشاطها الوطني .
#قال زوجها الصحفي نجيب نصار مقولة شهيرة :إذا لم يدخل التاريخ بسبب جريدة الكرمل سوف يدخله بسبب زوجته.

اعتقلت في أواخر عام 1983 بتهم شتى و دام فترة اعتقالها في بيت لحم لأحد عشر شهراً.


قررت سلطات الانتداب البريطاني التي عطلت هذه الجريدة عدة مرات في الماضي وقامت بختمها بالشمع الأحمر نهائياً تحت نظام الأحكام العرفية السائد في فلسطين عام 1944.


النكبة حروفها ألام تفجرت فجعلتنا شظايا في كل البلاد ولكن الغريب بأمر الفلسطيني بأن الشظية نمت في جسده وتفاقمت عبر السنون إلى أن أصبح كل فلسطيني عبارة عن نبع من ألم وصنبور من معاناة يروي كل الأماكن.

حلت النكبة على البلاد خرجت ساذج نصار كما خرج كل إنسان فلسطيني معبأ بالقهر والعذاب لجأت ساذج نصار إلى لبنان ولم تستكين بل تابعت بنشاط أكبر حيث بدأت تكتب وتشرح معاناة الشعب كما أنها الشاهد على الحدث من الأرض. استمرت في كتاباتها للمقالات عن المأساة في جريدة اليوم .


عادت وانتقلت إلى سوريا حيث ظلت باستمرار عطائها ونشرت في الصحف السورية مثل صحيفة(القبس).

الصحفية الوطنية هذه السنديانة القوية التي كانت إنسانة حرة من عمقها حرة الفكر صلبة الوطنية لن تمحو ذكرها السنين بل ستظل شمعة تضيء لنا حجرات التخلف وتقيد بنا وهج العنفوان بها نستذكر الأرض والوطن وكيف يكون الإنسان إمرأة من بلادي .

موقف لها سجله التاريخ فكانت نصار عميقة لذلك استمرت لتخط ماكنا نحتاج ووجودها في صلب تاريخنا يوهبنا دون الإرادة تفاؤل وهذا ما نحتاجه في ظل زمن الهوان

فلسطين شهدت ولادتها ودمشق ضمت رفاتها بين فلسطين ودمشق وبيروت غابت ساذج ولكن ذكرها لم ولن تغيب عن وجداني.