• المرقاب

تضاريس المذاهب في نجد: من نجد الإباضية فالزيدية، فالقرمطية، فالمالكية فالمتصوفة فالحنبلية



منطقة جزيرة العرب التي يمكن وصفها بأنّها ”مهد الديانات”، منها بدأت الديانات السماوية، وأيضا منها بدأت المذاهب والفرق الإسلامية. ولكن من المحتمل أن بعضنا يستفزه سماع أن المذاهب الحالية في نجد وشرق الجزيرة العربية لم تكن كما هي عليه اليوم. فكل دولة نشأت هناك كأنها فضلت أن يكون لها مذهب تتميز به عن سابقاتها من ممالك أو ليتميز حاكم عن سابقيه في أسرته بنصرته لمذهب جديد. 


اليمامة و نجد


أول الأمر علينا بالإتفاق على بعض التعاريف الجغرافية. فما يعرف اليوم بإسم نجد كان إقليمين. إقليم اليمامة وإقليم نجد. وكانت اليمامة الأقرب للقادم من البحرين باتجاه وسط الجزيرة. وكانت نجد عند العرب قديما تعني نصف الهضبة الأقرب للقادم من بلاد الحجاز. ومع تراحل الأزمنة وتداول الممالك عليها إختفى إسم اليمامة وأصبحت كل الهضبة تسمى نجدا.

اليمامة


هو الأقليم الذي تمخر من شماله الى جنوبة سلسلة جبال العارض وتسمى عارض اليمامة ويسمى اليوم جبال الطويق.  وتمتد جبال الطويق على شكل حدوة فرس لما يقارب 800 كلم طرف الحدوة الشمالية ينطلق من صحراء نفود الثويرات في الزلفي ثم تقترب الجبال من شرق الجزيرة وتعاود بالإبتعاد الى طرف الحدوة الجنوبي عند مشارف وادي الدواسر والربع الخالي جنوبًا.


بلاد اليمامة أو العارض قديما وحديثة هي: حَجر اليمامة أو الرياض كما تسمى اليوم والخضرمة (جو الخضارم) والدرعية وأباض وضرما والعيينة والجبيلة وسدوس والعمارية ومنفوحة والمصانع وعرقة والحائر . ويعدّ محمد بن بسام التميمي (توفي 1246 هـ/1830 م) شعيب حريملاء أيضاً ضمن العارض.




نجد 


طغى إسم نجد وتراجع تداول إسم اليمامة فأصبحت اليمامة ونجد تسمى نجدا وأحلوا محلها مسمى عالية وسافلة نجد. تقول العرب عالية نجد أو نجد العليا، وتقصد بذلك غرب نجد المطل على أقليم الحجاز. وهو أعلى إرتفاعا من بقية هضبة نجد.


كما تقول العرب سافلة نجد أو نجد السفلى، وهو النصف الآخر المطل على المنطقة الشرقية. وهو أقل إرتفاعا من عالية نجد. فهضبة نجد أكثر إرتفاعا عند الغرب وأكثر إنخفاضا عند الشرق. فهضبة هضبة يتراوح ارتفاعها ما بين (762- 1524م) فوق سطح البحر. ويعد “جبل حضن” أعلى نقطة في نجد كلها؛ إذ يصل ارتفاعه إلى (1656م) فوق سطح البحر.


ومن سلك طريق عالية نجد تقول عليه العرب: “سنّد” – بتشديد النون -، ومن سافر شرقاً عبر سافلة نجد تقول عليه العرب: “حدّر” – بتشديد الدال -.

عليه تحد هضبة نجد “صحراء النفود” شمالاً، و”الدهناء” شرقاً، وصحراء “الربع الخالي” جنوباً، بينما يحدها من الغرب “جبال الحجاز” ومن الجنوب الغربي “مرتفعات عسير“.


إنتهت المقدمة الجغرافية———-


المذهب الأباضي


الأباضية، أول مذهب تأسس في قرية أباض من أقليم اليمامة الذي يعرف اليوم بإسم منطقة الرياض والتي هي في سافلة نجد أو محادير نجد وذلك بجهود ونشاطات عبد الله بن إباض المرِّي التميمي (ت: 86هـ / 705م) الفكرية والفقهية. 

عبدالله الأباضي التميمي رجل حكيم وهاديء يشابه في خصالة وفي بعض مواقفه زعيم بني تميم في زمانه الأحنف بن قيس.

فالأحنف بن قيس (3 ق ه‍ – 72 هـ / 619 – 691 م) البصري كان سيد قبيلة تميم، يضرب له المثل في الحلم عند العرب. حارب مع علي بن أبي طالب في صفين وكذلك عبدالله بن أباض. ولما انتظم الأمر لمعاوية بن أبي سفيان عاتبه معاوية على الوقوف في صف علي بن أبي طالب في صفين. فرد الأحنف بجواب غليظ على معاوية. وهكذا كان عبدالله بن أباض غير راض على معاوية.

واشتهر الأباضي برسائله إلى عبد الملك بن مروان، ضمَّنها نصائح له، وبيَّن فيها آراء جماعته، وموقفها من انحراف السلطة الأموية عن نهج الراشدين. وشارك في الدفاع عن مكَّة مع الخليفة الراشد السادس عبدالله بن الزبير ضدَّ الأمويين الذين رموا الكعبة بالمنجنيق أيام يزيد بن معاوية.

ولكن وإن يبدو بوجود مشتركات بينه وبين الخوارج إلا أن عبدالله الأباضي اليمامي له مناظراته مع الخوارج في البصرة وفي نجد من مثل نجدة بن عامر الحنفي و نافع بن الأزرق الحنفي ضد استعراضهم المسلمين، واستحلال دماءهم وأموالهم بغير حقٍّ.

لذلك وجب التمييز بين المذهب الأباضي والمذهب الخارجي.


المشترك والمفترق بين عبدالله الأباضي ونجدة وبن الأزرق


المشترك


يشترك عبدالله بن أباض في تخطأة علي بن أبي طالب مع بقية الخوارج ولكن بنسبة أقل حدة وتناسب عندما قبل الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب التحكيم.

…فقد كان عروة بن أديَّة التميمي أول من إستخدم تعبير “تُحكِّمون في أمر الله الرجال، لا حكم إلا لله“ وذلك بعد ظهور نتائج التحكيم المثيرة للجدل، ألا وهو خلع علي بن أبي طالب من منصب الخلافة. فتبع حرقوص بن زهير الشهير بذي الخويصرة التميمي ومرداس بن حدير التميمي ت سنة 61 هـ في ترديد ذات المقالة.

والمقصود بها:

ما كان يجب أن يُحَكِّم خليفة شرعي منتخب بطريقة أقرها الشرع وحكم الله شرعية خلافته بعد أن إنتخبه أهل الحل والعقد في المدينة المنورة. 


يقصدون علي بن أبي طالب ونتائج التحكيم.

وكان عبدالله بن أباض يوافق روح هذه الفكرة التي تجعل (عند بعضهم ) من علي بن أبي طالب مرتكب معصية. 

الذي غاب عن القدماء من بني تميم ومن تبعهم من بني حنيفة والأزد وكندة

أن علي بن أبي طالب لم يبعث أبو موسى الأشعري ليتفاوض على شرعية خلافته. بل بعثه ليتفاوض على إقالة معاوية من منصبه.

إجتهاد أبو موسى الأشعري على التفاوض على شرعية خلافة علي بن أبي طالب بلا تخويل من خليفته رد على أبوموسى الأشعري وغير ملزم ل علي بن أبي طالب والدليل أن علي بن أبي طالب عندما إغتاله عبد الرحمن بن ملجم المرادي المذحجي، وهو جندي مسجل في معسكر الفسطاس عند عمرو بن العاص، كان علي بن أبي طالب حينها يعد العدة على معاودة إزالة معاوية بالقوة من منصب والي على الشام. وكان الأولى من هذه الجموع الثورية من مطالبة أبو موسى والتحقيق معه لا مع علي بن أبي طالب. أبو موسى الأشعري يعرف حجم ما قام به لذلك لم يعد الى الكوفة بعد التحكيم وآثر عدم لقاء رئيسه بذهابه الى مكة المكرمة.

للأسف قامت مقولات أبناء القبائل ممن إنشق من جيش علي بن أبي طالب من بني تميم والأزد وبني حنيفة على إفتراضات خاطئة.


المفترق


إمتنع عبدالله الأباضي عن تحليل سفك دماء المسلمين في حين أفتى نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري بكفر المسلم المرتكب للمعصية ومارسوا الاستعراض للمسلمين أي قتلهم وقتل أطفالهم. هذا هو بعض من فقه الخوارج:

يذكر المبرد أن من خرج على علي بن أبي طالب من جيشه في صفين

“لم يَزالوا على رأي واحد يتولَّون أهل النهر ومِرْداساً التميمي ومَنْ خرج معه حتى جاء مولى لبني هاشم إلى نافع، فقال له: إن أطفال المشركين في النار، وإن مَن خالَفَنا مُشرك، فدماء هؤلاء الأطفال لنا حلال. قال له نافع: كفَرتَ وأحللتَ بنفسك، قال له: إن لم آتِكَ بهذا من كتاب الله فاقتلني، (وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً)، فهذا أمر الكافرين وأمر أطفالهم.

فشهد نافع أنهم جميعاً في النار، ورأى قتلَهم. وقال: الدار دارُ كفر إلا من أظهر إيمانه، … وإنْ جاءَ منهم جاءٍ فعلينا أن نمتحنه، وهم ككفار العرب لا نَقبل منهم إلا الإسلام أو السيف.

تأملات مع سورة نوح

مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا 25

وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا26

آية 25 تقرير من الله تعالى أنه عاقبهم مما خطيئاتهم

وليس من كفرهم. فالكفار موجودين على مر الأزمنة. وحكم الله وسننه سبقت دعاء نوح ووجب التأمل في هذا

آية 26 نقل الله تعالى لنا بعض من مناجات نوح عليه السلام.

هناك فرق بين آية 25 و 26.

فالله لا يميت احد لانه كافر ولا يقتل لان الكافر ينقل الكفر الى ابناءه.

فالله أتاح للإنسان من أن يمارس مشيئته: من كفز أو إيمان والعقاب أخروي وليس دنيوي ولم يرخص أحد بإقامة محاكم عقدية على أتباع أي معتقد

وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29

والله وهو الخبير اللطيف ليس متناقض. ولا قرآنه متناقض بل هو منضبط في سياق معرفي يتيح للإنسان من أن يمارس مشيئته .وبعد إختيار الإنسان يمده الله إما في خيره وإما في طغيانه فالله تعالى يقول: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) وذلك بعد مشيئتهم الشرية. كما يقول الله تعالى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69) وذلك بعد مشيئتهم الخيرية.

ولكن ماهي الخطيئات التي تهلك البشر؟.

في تأويلي انظروا الينا نحن مثلا والى خطيئاتنا فنحن منشغلون في تكفير بعض ولا ندرس عن الامراض والأوبئة ولا عن توقيت الفياضانات ولا نصنع اجهزة تتنبأ بالزلازل….

الخطيئة يوحي بها الشيطان وننشغل بها فتشغلنا عن العلوم وعمارة الأرض فتلتهمنا الطبيعة ونحن مشغولون بتكفير بعضنا البعض…..

عبدالله بن أباض إفترق عن الأزارقة والنجدات والصفرية عندما نهى عن سفك دماء المسلمين وقال أنهم كفار نعمة لا كفار ملة“ مستندا على قوله تعالى:

﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ (النحل – 112).

لكن لا يوجد عندنا ما يفهمنا كيف إستطاع عبدالله بن أباض (لا أتباعه الذين طوروا هم مقالاته) من أن يتمكن من قراءة القلوب ليميز من كفر كفر نعمة أو كفر كفر ملة؟ بمعنى آخر لقد تقصّد عبدالله الأباضي من تعقيد واستحالة تحري هذه المسألة وهو بذلك كأنه عطل أهمية هذه المقالة وجعلها إفتراضية هامشية. وبذلك نجح عبدالله بن أباض من خلال أتباعه من رسم حدود معرفية للأباضية الخاصة بها والتي رفضت شهر السيوف في وجوه أهل القبلة. وآثروا التعايش والتسالم مع أتباع الملة. ومع الزمن دخلت الأباضية تحت رداء السنة من خلال تأكيدها على عقيدة السلم والتسالم والترضي على الخلفاء الراشدين والعشرة المبشرين بالجنة. 


المذهب الخارجي


ذهبت جماعات علوية وخارجية واباضية من الثوار وهي على معتقدات مختلفة لقتال يزيد بن معاوية الذي بعث جيشه لرمي الكعبة لنجدة عبدالله بن الزبير أمام هذه التحولات الخطيرة. وكان ممن كان هناك

المختار الثقفي ت: 67 هـ و عبدالله بن أباض ت: 86هـ و نافع بن الأزرق الحنفي ت:65 هـ و نجدة بن عامر الحنفي ت: 73 هـ.

بعد ذلك توجه  نجدة بن عامر الحنفي الى قرية ”أباض“ من اليمامة وهي موقع قريب من منطقة الرياض الحالية. وقد اختار بلدة “أباض” في اليمامة وذلك لسبب عزلتها وتذمر أهلها من الأمويين وأيضا لحضارة البلدة القديمة وثروتها وكونها أيضا من بلاد قومه بني عدي بن حنيفة.

وكان مذهب نجدة الحنفي على مذهب نافع الحنفي وهو تكفير من قعد عن الجهاد ويرى بمحاكم التفتيش على العقائد وتكفير مرتكب المعصية وجواز قتل أطفالهم.

هكذا فإن عقيدة الخوارج تختلف عن عقيدة الأباضية في عقيدتهم .


المذهب الزيدي


في عام 252 هـ – 866 م حين استولى محمد بن يوسف الأخيضر، وهو من نسل الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب، على بلدة الخضرمة وجعلها عاصمة لدولته. الخضرمة تقع في منطقة الرياض بالقرب من الخرج حاليا. الزمن كان مواتيا لتأسيس الدولة الأخيضرية. وكانت الظروف مواتية للأخيضريين عند قيام دولتهم. فالخلافة العباسية كانت تعيش حالة ضعف شديد لأسباب كثيرة، منها تسلّط الأتراك، والنزاع بين المستعين والمعتز على الخلافة، واندلاع كثير من الفتن والثورات في مناطق متعددة من بلاد الخلافة وأهمها اندلاع ثورة الزنج في جنوب العراق وذلك بعد قيام الدولة الأخيضرية بسنتين فقط، والتي كانت من أشد الثورات وأكثرها خطراً وكوّنت حاجزاً بين مركز الخلافة وإقليم اليمامة.

وقد كان ممن شهد الدولة الأخيضرية الرحالة الأنثروبولوجي ناصر بن خسرو وذلك في القرن الخامس الهجري فوصف بلدة الخضرمة بأنها ذات حصون منيعة وذكر إزدهارها وقال أن أمراء كافة الإقليم “علويون” يتبعون المذهب الزيدي ويقولون “محمد وعلي خير البشر” في أذانهم،

وأن أحداً لم يستطع انتزاع سلطتهم منهم لقوتهم وقوة جيشهم الذي قوامه أربعمائة فارس. واستمرت دولتهم الى عام 486 هـ.


المذهب الإسماعيلي القرمطي


القرامطة إسم يطلق على الإسماعليين الذين رفضوا إمامة الفاطميين الإسماعلييون. في عام 295 هـ تمكن زعيم قرامطة الأحساء أبا سعيد الجنابي من هزيمة الأخيضريين في اليمامة. ومن ذلك الوقت إزداد نفوذ القرامطة ومعتقداتهم الإسماعلية على ربوع جماهير اليمامة خصوصا بين الأعوام (316 – 328 هـ ). في حدود سنة 328 هـ وقعت إضطرابات بين القرامطة مما مكن  الأخيضريين من استعادة سيادتهم.


أفول مسمى اليمامة وبواكير ظهور المذهب المالكي والحنبلي


في تقديري عودة المذاهب السنية وبقوة الى نجد مرتبط بوصول الملك النجدي (مالكي المذهب) أجود بن زامل بن سيف العقيلي الجبري الذي أسس الدولة الجبرية في شرق الجزيرة العربية والمتوفي سنة 902 هـ. فما فتر المؤرخ السخاوي من ذكر أن أجود بن زامل نجدي من مواليد سنة 820 هجري ومن أنه مالكي المذهب. مما يعني أن المذهب المالكي كان متواجد في محادير بيئة بوادي نجد (اليمامة) بعد ان أخذ المذهب الزيدي بالأفول. ملاحظة بعد أفول المذهب الزيدي أفل معه إسم اليمامة. وأصبح يطلق على كل الهضبة مسمى نجد. سافلة نجد ومحاديرها (اليمامة سابقا) وعالية نجد ومسانيدها المطلة على مشارف الحجاز.


المذهب المالكي


أسرة المبارك التميمية كانت على المذهب المالكي وهاجر جدهم من بلدة الروضة النجدية في عام 1776.

المذهب الحنبلي


من متقدمي حنابلة نجد عبدالله بن رحمة بن عطوة النجدي وشهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي النجدي، من بني عمرو بن تميم. ولد بن يحيى بن عطوة في العُيَيْنَة ثم رحل إلى دمشق وسكن في مدرسة أبي عمر.

فقرأ على الشهاب العُسْكُرِي ت 910 هـ وتخرج به وانتفع، وقرأ على غيره كالجمال يوسف بن عبد الهادي ت 909 هـ، والعلاء المرداوي ت 885 هـ، وجد واجتهد حتى تضلع من العلم، ومهر في الفقه مهارة تامة، وأجازه مشايخه الثلاثة المتقدم ذكرهم: ابن عبد الهادي، والمرداوي، والعسكري، وأثنوا عليه.

، ولقبه مشايخه وأقرانه بشهاب الدين، وقال الشيخ عثمان بن قائد ت 1097 هـ في إجازته للشيخ محمد الحِبْتِي، بعد ذكر إسناده إلى المترجَم: العارف بالله تعالى، ذي الكرامات الظاهرة، والآيات الباهرة. اهـ.

توفي رحمه الله في ثالث رمضان سنة 948 هـ ودفن في الجُبَيْلَة من قرى العيينة، بجانب القبر المنسوب لزيد بن الخطاب رضي الله عنه.

ويعود الى الشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن عطوة الفضل الأقدم لتأسيس موضع قدم علمي وممنهج للمذهب الحنبلي في الديار النجدية.


التصوف وبن عربي الأندلسي في بلدة معكال أو حاليا الرياض

كان اسم الرياض قديما حَجر اليمامة وحجر اليمامة متكونة من بلدتين متنافستين هما بلدة مقرن وبلدة معكال. وقد كانت بلدة معكال مركز من مراكز التصوف المهمة في الهضبة النجدية. وكانوا يتدارسون كتب أهل التصوف وأشعارهم من مثل محيي الدين بن عربي الطائي الأندلسي صاحب الفتوحات المكية ت:عام 638هـ والشاعر بن الفارض، أبو حفص شرف الدين عمر بن علي بن مرشد الحموي ت: 632 هـ . وممن أشتهر من متصوفة بلدة معكال سابقا الرياض اليوم هو الشيخ ولد موسى بن جوعان والشيخ سلامة بن مانع. وكان التصوف يزدهر تحت إشراف فقية حجر اليمامة الحنبلي سليمان بن سحيم بن أحمد بن سحيم الحنبلي النجدي 1230 – 1181هـ خرج إلى بلدة الزبير ومات هناك.

د. محمد الزّكري القضاعي