• المرقاب

جورج وسوف يهزم كورونا بالسهر

Updated: Dec 26, 2020




إسراء حسن


كسَر الفنان جورج وسوف رتابة المشهد، تجاوز حواجز الركود الفني التي تحاصر الأغنية والعالم نتيجة جائحة كورونا، فأطلق عملاً جديداً يصخب بالحياة والحب. انضمّت «صاحي الليل» إلى مكتبة وسوف الفنّية،







والأغنية من كلمات ملاك عادل، ألحان محمد يحيى، توزيع سليمان دميان، إنتاج فني جاد شويري. وأطلّ الوسوف عبر كليب خاص بالأغنية، بإدارة المخرج رودولف جبر، حيث تضمّن الكليب لوحات راقصة عالية الاحتراف قدّمتها فرقة ميّاس لمصمّم ومدرّب الرقص نديم شرفان، ترمز لمعاني الأغنية، من بينها مشهدية على شكل عقارب الساعة مع تصوير إسقاطي على الراقصين.


يتحدّث مصمم ومدرّب الرقص نديم شرفان عن كواليس العمل الذي قدّمته فرقة مياس في كليب سلطان الطرب ويقول «كان لنا شرف التعرّف عن قرب إلى الفنان جورج وسوف الذي واكَبنا بما قدّمناه في الكليب، معبّراً عن رأيه في أدق التفاصيل التي تخص اللوحة الفنية الراقصة التي قدّمناها»، واعترف أنّ تقديم عمل في ظل انتشار جائحة كورونا شكل تحدّياً وقلقاً في آنٍ معاً، ويضيف «أخذنا احتياطات أكثر من استثنائية في تصوير الكليب.


خضع كل عضو في الفرقة لإجراءات وقائية أكثر مما هو مطلوب، حتى نضمن مئة في المئة عدم حصول أي خطأ لا سيّما أنّ عدد أعضاء الفرقة كبير، لذلك كان التوتر مضاعفاً لدى تنفيذ الكليب وهذا يضاف إلى التوتر الذي يرافق تنفيذ أي عمل».


مشهد تجسيد الساعة في الكليب لم يكن سريعاً وسلساً كما رآه الجمهور، فقد تطلّب إحضار أكثر من 200 كيلوغرام من الرمل، وأعيد رسم ساعة الرمل أكثر من مرّة حتى يخرج المشهد في الصورة المثالية التي رسمها صنّاعه، أما عن الفكرة الكاملة، فيلفت شرفان إلى أنّ تجميع الأفكار كاملة واختيار مكان التصوير لتجسيد المشاهد استغرق نحو شهرين، بينما خضع أعضاء الفرقة لتمرينات مكثّفة استغرقت أسبوعين، مؤكداً «رغم كل شيء، شعرنا بالسعادة في كل تمرين كنّا نجريه لتقديم عمل يحمل رسالة نوعية».


فرقة مياس رسمت خطاً عربياً ناجحاً بعدما فازت في نهائيات الموسم السادس من برنامج «أرابز غوت تالنت» على «أم بي سي 4» بعد منافسة محتدمة. وهي التي قدّمت عرضاً رائعاً على وقع أغنية أم كلثوم «انت عمري» في برنامج Britain›s Got Talent 2019 The Champions،



وأدهشت حينها لجنة التحكيم المؤلفة من أهم الشخصيات العالمية: سايمون كويل، اماندا هولدن، أليشا ديكسون، وديفيد وليمز. ويقول شرفان «لا يهمّ الفرقة عدد الأعمال التي تقدمها، الموضوع ليس بالكثرة إنما بفحوى ورسالة ما نقدّم. نسعى إلى الابتعاد عن الأمور التجارية ونقترب من المشاريع التي تحمل رسائل ومعاني خاصة، حتى إنّ أموراً كثيرة نقدمها في هذا الشق لا نعلن عنها». أما مخرج العمل رودولف جبر، فعبّر عن سعادته في إنجاز عمل الوسوف وقال «الأغنية لحناً وكلاماً جميلة، فعندما يجتمع الإبداع الإخراجي مع قيمة فنية مثل الفنان جورج وسوف يتحقق الهدف الفني المنشود. ولتحقيق هذا الدمج ولدت الفكرة باستحضار عنصر فني إبداعي عبر فرقة مياس. أفلحنا في إظهار هذه اللوحة الفنية المتكاملة المزيّنة باسم الوسوف والأغنية وفرقة مشهورة بإبداعاتها، وصولاً إلى التقنيات النوعية المستخدمة، وخرجنا بصورة تليق بسلطان الطرب». ويوضح جبر أنّ «الأمور البصرية تُعتمد عادة لتحسين الصورة، ولكن إيجاد فكرة لحجم العمل، دفعنا إلى التفكير بشكل مغاير سواء من ناحية التصوير والاخراج والعرض».


مئة شخص كانوا في موقع التصوير باليوم الأول لانطلاقة تنفيذ العمل الذي استغرق تنفيذه يومين في بيروت، ويضيف جبر «تحدّي كورونا لم يكن سهلاً، عملنا بطريقة مهنية واعتمدنا التباعد الاجتماعي وأنهينا العمل بالتوقيت المحدد». ويلفت جبر إلى أنّ النظرة الإخراجية للوسوف كانت حاضرة بقوّة «جورج وسوف كان حاضراً معنا في أدق التفاصيل، سواء من ناحية تنفيذ الفكرة والتصوير والمونتاج. كنّا على تواصل دائم معه، ومن لا يعلم، جورج وسوف لديه عين ثاقبة ويتنبّه إلى الأمور التي يرغب جمهوره أن يراه فيها، والمؤكد أنّ نظرته الاخراجية أتت إضافة لنجاح العمل».