• المرقاب

حسن الزكري، الفيسبوكي، رؤية عن كثب

Updated: Sep 12, 2020





إننا نقترب عن كثب للتعرف على رجل فيسبوكي مشهور بين

الأوساط المثقفة المهتمة بالعلوم الشرعية والتاريخية وتأثيرها على واقعنا الراهن.


إنه الأستاذ المغربي، حسن الزكري، الذي إمتاز بمواقفه المعتدلة على الرغم من إطروحاته الشجاعة في عالم فيسبوكي رقمي مضطرب وزاخر بالتشنجات.


السيد حسن الزكري من مواليد طنجة في المغرب عام 1964، حاصل على الإجازة في اللغة الإنجليزية من جامعة محمد بن عبد الله بفاس. متزوج وأب لولد وبنت.



وقد عرف عنه الاهتمام بالتاريخ الإسلامي وأثره على العقل المسلم وعلى الأفكار التي يتبناها غالب المسلمين اليوم من سنة وشيعة. 


فتح حساب على الفيسبوك في عام 2009، والفيسبوك فتح له مجالا لطرح أفكاره بخصوص فترة حرجة من التاريخ الاسلامي ليناقشها بجراءة مع أصدقاءه الرقميين.


أشتهر بنقاشة للفترة التي تلت وفاة النبي محمد ﷺ والصراع حول الحكم.

خاصة الفترة التي يصطلح على تسميتها بالفتنة الكبرى حين قتل عثمان بن عفان وتولى علي بن أبي طالب الحكم والصراع بينه وبين معاوية..


يبرر الأستاذ حسن الزكري سر إهتمامه بهذه الحقبة بأنها ذات صلة وثيقة بانقسام المسلمين وتفرقهم إلى مذاهب متعددة.

استطرد الأستاذ حسن الزكري شارحا:


لا مفر من دراسة تلك المرحلة وإعادة قراءة أحداثها بموضوعية. أستمد معلوماتي عن تلك المرحلة من امهات كتب التاريخ الإسلامي مثل تاريخ الطبري وتاريخ ابن الأثير، وكذلك كتب الأحاديث.. لكن قراءاتي متنوعة ولا تقتصر على هذه الكتب.. اقرأ مثلا للعديد من الكتاب و المفكرين مثل مالك بن نبي وعلي عزت بيغوفيتش ومحمد أسد وعبد الرحمن بدوي وغيرهم،  لذلك فتدويناتي متنوعة ولا تقتصر على التدوينات التاريخية.. كما أني أتابع الأحداث السياسية والاجتماعية في جميع الدول العربية والإسلامية وأكتب عنها.



سألت مجلة المرقاب هل يمكن أن نسمي هذا مشروعك؟


فصرح شارحا:
هو ليس مشروعا كي أكون دقيقا.. يمكن أن نسميه "حلم"، وهو أن يتحلى المسلمون من جميع المذاهب بالروح النقدية ويتمكنوا من مراجعة النفس وإعادة قراءة ما حدث في الماضي و وضع اليد على الأخطاء والاعتراف بها وإعادة قراءة الآخر والتسامح مع أفكاره.. لأن الآخر المخالف لنا في الرأي ليس دائما عدوا.. قد تكون لنا معه قواسم مشتركة.. فلنركز على القواسم المشتركة وما يجمعنا ولننس ما يفرقنا وما يباعد بيننا.. أعلم أن الأمر ليس سهلا لكنه ليس مستحيلا كذلك.. والخطوة الاولى هي إعادة قراءة التراث للبحث عن القواسم المشتركة. 

هل أبقى لك الفيسبوك من أصدقاء؟



تأثير التعليم والتلقين الذي يتلقاه الإنسان عندنا في مراحل تعليمه المختلفة قوي جدا ومن الصعب التخلص منه، خاصة حين يغرس في الإنسان تقديس بعض الشخصيات التي حكمت في فترات تاريخية معينة بغض النظر عما صدر عنها من جرائم في حق شعبها وفي حق الأمة.. لذلك فإني أتفهم غضب بعض الأصدقاء واستياءهم من منشوراتي وتفاعلهم السلبي معها.. لكن هناك في المقابل أصدقاء يحملون نفس أفكاري ويتعاملون مع ما أنشر بإيجابية، وهناك أصدقاء غيروا قناعاتهم بسبب ما أكتب وأنشر على صفحتي.. وهناك أصدقاء قاطعوني وحظروني.. لكن الأمر طبيعي 

هل أدمنت استعمال الفيسبوك؟



غالبا ما أستعمل الجوال للتواصل عبر الفيس.. الجوال يرافقني دائما لكن أحاول الا ألِج الفيس اثناء العمل وأثناء الجلسات العائلية.. لكن البال يظل دائما متعلقا به.. إنه أشبه بإدمان.. أستخدم الفيس لعدة ساعات في اليوم في الحقيقة.. أنشر عدة منشورات في اليوم كما أتفاعل مع منشورات الأصدقاء.. أحاول دائما أن ألتزم بأدب الحوار لأن شعاري دائما: الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.

ما هو أثر الفيسبوك على حياتك وشخصيتيك؟


الفيس طبعا أثر على حياتي داخل البيت وعلاقاتي مع الأصدقاء.. صرت أقضي وقتا أكبر معه على حساب علاقاتي الاجتماعية وهذا خطأ علي أن أصلحه. لكن من جانب آخر افادني الفيس كثيرا لأنه ساعدني على تطوير أفكاري ومراجعة مواقفي لأن هناك علماء ومفكرين وباحثين في مختلف المجالات على لائحة أصدقائي استفدت كثيرا من علمهم وبحوثهم وأفكارهم.. في الحقيقة نشاطي على الفيس جعلني أبحث أكثر كما جعلني أكثر جرأة على مراجعة المسلمات المذهبية والطائفية.