• المرقاب

حول "علم الرجال" هل صدق أهل الحديث؟





أحمد كريم

باحث من العراق


في هذه المقالة سأقوم بعملية قراءة علم مصطلح الحديث من خارج الصندوق. لا لشيء سوى لأن لي بعض النقودات عليه والتي في وجهة نظري يجب أن تكون سببا كافيا لإعادة النظر في جل مبانية.


أولا: علم تراجم رواة الحديث أو علم الرجال


هو علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة وعن مراتب تلك الألفاظ. أو علم رجال الحديث ويسمى أيضا علم الجرح والتعديل أو علم الجرح والعدالة هو أحد فروع علم الحديث. يبحث فیه عن أحوال رواة الحديث من حيث اتصافهم بشرائط قبول رواياتهم أو عدمه. وقيل في تعريفه أيضا: هو علم وضع لتشخيص رواة الحديث، ذاتا ووصفا، ومدحا وقدحا.



ثانيا: يروج هذا الصنف من الكتابات لصور نمطية مطلقة. فهو أسس للتحيز ورسم حدود صارمة ونصب سياجات طوق بها الشيعي بسياج الضعف وطوق الناصبي بسياج الثقة. هكذا شيد علم الرجال لصورة نمطية مطلقة.


نمطية تحولت الى مسلمات تغذي عقل المؤمن بها على أن يستقيل عن التفكير.


دعني أسألك عزيزي القاريء:



هل يصح عقلاً أن الكاذب يكذب دائماً والصادق يصدق في كل قول؟


سؤال آخر :لماذا نجد أحاديث صحيحة السند ومع ذلك لا يقبلها العقل أو يخالفها القرآن؟


هل هذا الذي نتبعه من توثيق نعتمد فيه على رجال يصيبون ويخطئون صحيح؟


سؤال ثالث:إن الله عز وجل يقول :"إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا" ولم يقل كذبوه برأيكم لماذا؟

ألا يدل هذا على أن الفاسق قد يصدق وقد يكذب؟ ولايصدق مطلقا و لا يكذب مطلقاً! فكيف تضعفون الفاسق في علم الرجال هكذا؟


سؤال رابع: لقد قرأت في كتاب الثقاة للعجلي وغيره في ترجمة عمر بن سعد يقول فيه:" عمر بن سعد بن أبي وقاص.... تابعي ثقة وهو الذي قتل الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه" هل لك أن تقول لي ما وجه وثاقة من يذبح الحسين بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ويحاصر أطفاله بالعطش ويقتل أطفالاً لم تزل في المهد؟


الأسئلة حول "مسلمات" كتب علم الرجال كثيرة. فالمنطلقات التي إنطلق منها كَتَبَة هذا الصنف من الكتابات قامت على أساس مشربي لا على أساس نقدي. فعندما يسلم الكاتب عقله لإملاءات مشربه الثقافي والعقدي دون خوض تدبرات وتأملات حول جدوى ورجاحة تلك الإملاءات، فإن قلمه يتحول الى راعي من رعايا تلك الثقافة، خاضع لها، ويفقد قدرته من أن يكون قلم مبدع متين أصيل.


كما ذكرت. هذه المقالة من خارج الصندوق. وهي خربشة أفكار، مشاغبة. الغرض منها إثارتنا لكي نتشجع لمراجعة مسلماتنا.


39 views0 comments