• المرقاب

سخنت المنافسة بين أرمين لاشيت وماركوس زودر فمن سيفوز ببطاقة الترشح لخوض الإنتخابات العامة الألمانية

غدا لناظره قريب


على من تراهن جماهير الحزبين المسيحية/الإجتماعية الديمقراطية الألمانية؟ أكبر وأهم حزبين في الحكم الألماني منذ عهود طوال ..... الحزب المسيحي الديمقراطي المنتمية إليه المستشارة أنغيلا ميركل لهم مرشحهم للحكم و رفيق الدرب المخلص الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري لهم مرشحهم للحكم. الإنتخابات على الأبواب أيلول / سبتمبر المقبل ولم يتفقوا على إسم لمرشح واحد.

أرمين لاشيت، رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي ورئيس حكومة ولاية شمال الراين-ويستفاليا.

وماركوس زودر، الأكثر شعبية رئيس الاتحاد الاجتماعي المسيحي الأصغر سنا ورئيس حكومة ولاية بافاريا.


في الوقت الراهبن نشاهد صراع فوضوي لتحديد من سيكون مرشحهم لمنصب المستشارية. وضغط الأعضاء المؤثرون داخل التكتل المسيحي/الإجتماعي على المرشحين الاثنين لإنهاء الخلاف، خوفا من أن يضر ذلك بجهودهم للفوز بفترة خامسة على التوالي في الحكم في انتخابات أيلول / سبتمبر المقبل.


تهديد لوحدة التكتل

وفقا لمصادر وكالة الانباء الألمانية، فقد أنهى الجانبان مساء الأحد محادثات في مبنى البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) استمرت لأكثر من ثلاث ساعات دون أن تسفر عن نتيجة. كما التزم كلا المعسكرين الصمت بشأن الخطط المستقبلية. وإذا لم يتم التوصل إلى قرار اليوم الاثنين (19 أبريل / نيسان 2021)، فقد تطرح المسألة على الفريق البرلماني المشترك غدا الثلاثاء.

وتقليديا يقدم الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري مرشحًا مشتركًا على لمنصب المستشارية. وفي العادة، سيكون لاشيت، الموالي لميركل، بمثابة تأمين للترشح كزعيم لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي ذو الوزن الثقيل. لكن دعم الحزب شهد تراجعا خلال استطلاعات الرأي العام في الوقت الذي تكافح فيه حكومة ميركل للسيطرة على جائحة فيروس كورونا، مما يترك فرصة لزودر لخوض السباق مع لاشيت.

ويعتبر زودر حاليا أحد أكثر السياسيين شعبية في ألمانيا، بعد أن استخدم الجائحة لصقل ملفه الشخصي إلى ما هو أبعد من ولاية بافاريا مسقط رأسه. ويحظى لاشيت بدعم معظم كبار الاعضاء في الحزب المسيحي الديمقراطي، على الرغم من وجود انشقاقات ملحوظة، فيما ألمح رؤساء وزراء حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في ساكسونيا-أنهالت وسارلاند إلى دعمهم لزودر، وكذلك شباب التحالف المشترك للحزبين.


ووفقًا لاستطلاع حديث أجرته محطّة "أ.اير.دي" التلفزيونية، يعتقد 44 في المئة من الألمان أنّ ماركوس زودر هو الأنسب لقيادة المحافظين في الانتخابات، مقابل 15 في المئة للاشيت. ويبدو أنّ ماركوس زودر في وضع أفضل لضمان حصول اليمين الألماني على نتيجة أفضل في الانتخابات التشريعية المقبلة التي ستتنحّى عقبها أنغيلا ميركل بعد 16 عامًا في السلطة.

مواجهة نادرة بين حزبين شقيقين

كتبت صحيفة "بيلد" اليومية التي تتوقّع إرجاء القرار إلى الأسبوع المقبل، أنّ "الوضع ما زال متوتّرًا، ولا نرى تسوية تؤدّي إلى انسحاب أحد منهما". وأضافت "كلّ واحد متمسّك بترشيحه". وبالتالي قد يعود أمر اختيار الزعيم المقبل لليمين إلى النوّاب المحافظين من الحزبين اللذين يُشكّلان مجموعة واحدة ستجتمع الثلاثاء. وإذا كانت هذه هي الحال، فستزيد فرص ماركوس زودر.

وتُعتبر المواجهة بين الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي امرا نادرا منذ التحالف الذي قام بين هذين "الحزبين الشقيقين" بعد الحرب. غير أنهما كانا قد تواجها بشدة في عام 1980. وحذرت صحيفة "بيلد" من أن الحركتين "تتقاتلان مع بعضهما"، بينما قالت مجلة دير شبيغل إن الأمر قد يصل إلى الانفصال.

وتحدثت أسبوعية "دير شبيغل" في وصفها للوضع خلال الأيام الأخيرة عن "ما هو على الأرجح أشد صراع مفتوح على السلطة عرفه الحزبان الشقيقان" منذ عام 1980. وأضافت أن "الجروح ستبقى مفتوحة، أو أنها على الأقل لن تلتئم بهذه السرعة"، ونشرت على صفحتها الأولى السبت صورًا للمرشحين تظهر وجهيهما مصابين بالكدمات.

ميركل تلتزم الصمت

التزمت المستشارة أنغيلا ميركل الصمت بعد أن أعلنت عدم الرغبة في التدخل في مسألة خلافتها. ومع ذلك، فهي تُعتبر مسؤولة جزئيًا عن الخلاف الذي بدأ في نهاية فترة "حكمها" الذي دام 16 عامًا، إذ إنها قضت لسنوات على منافسيها الداخليين. ويرى البعض في حزبها أن عليها الآن التدخل لمنع هذه المعركة من إضعاف المعسكر المحافظ بشكل دائم قبل الانتخابات التشريعية.

بعد إدارتهما غير المنتظمة لأزمة الوباء العالمي وتكبدهما انتكاسة انتخابية في اقتراعين محليين مؤخراً، يواجه الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي، فضيحة اختلاس أموال مرتبطة بشراء كمامات طبية. وبلغ الاضطراب ذروته، كما تكشف استطلاعات الرأي الأخيرة، فتحالف الحزبين لا يحصد حالياً سوى بين 26% و28,5% من نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية، أي أقلّ بعشر نقاط من شعبيته في شباط / فبراير وفي انهيار حاد لهذه النسبة منذ العام الماضي عندما بلغت 40%. وبات حزب الخضر ينافس المعسكر المحافظ بعد أن سجّل ارتفاعاً في شعبيته منذ الانتخابات الأوروبية عام 2019، وهو يحلم بانتزاع المستشارية من الاتحاد الديموقراطي المسيحي.

دعونا ننتظر ..... فغدا لناظره قريب.


المصدر دويتش فيليه



5 views0 comments