• المرقاب

في مصر: هل الإسلام دين الدولة؟ قضية دستورية



سامح عسكر

مفكر مصري


في هذه المقالة نقوم برصد تطور المادة الثانية في الدستور المصري منذ القرن العشرين الى الواحد والعشرين. المادة الثانية هي المادة التي تتحدث عن ديانة الدولة المصرية.

تطور المادة الثانية في الدستور المصري منذ الاستقلال

دستور 1923 الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية

دستور 1964 الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية

دستور 1971 الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع

دستور 1980 الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريغ

دستور 2012 الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع (مع إضافة المادة 219 التي تحصر مبادئ الشريعة في أحكام مذهب السنة والجماعة)

دستور 2014 الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع (مع حذف المادة 219)


نلاحظ أن فترة الملكية والناصرية لم تكن الشريعة الإسلامية في الدستور، ولو اعتبرنا أن تدين الدولة مجرد وصف للهوية الثقافية فتكون مصر علمانية محكومة بقوانين وضعية في ظل تبعيتها لثقافة دينية واحدة من حيث الهوية لا علاقة لها بالتشريع، وهذا كان سبب ظهور مصر في تلك الحقبة بشكل متحرر وليبرالي مع زخم كبير في الحركة الفكرية والفنية..


بينما نلاحظ منذ فترة السادات وإضافة الشريعة الإسلامية ثم لاحقا حصر قوانين الدولة لتكون ملتزمة فقط بمبادئ الشريعة بعد إضافة (ألف ولام التعريف والحصر) وتم تقييد هذه الحرية الليبرالية بشكل كبير وتراجعت الحركة الثقافية والفنية..وارتفع سهم رجال الدين حتى أصبحوا زعماء واستبدلهم الشعب مكان قادة الأحزاب..

جماعة الإخوان ولأنها جماعة طائفية حصرت الدين في مذهب السنة ووضعت ذلك في الدستور، ليكون إعلان رسمي بتسنين مصر على طريقة تشييع دستور إيران، ولأن أحكام مذهب السنة تقول بإلزام غير السنة بالتسنن أو دفع الجزية واتباع الخليفة انتفض المسيحيين والشيعة مع العلمانيين والشعب في ثورة 2013 وشكلت هذه الثورة أكبر زخم بشري في تاريخ مصر..


والسبب الذي دفع الإخوان لهذا الإجراء أن كلمة "مبادئ الشريعة الإسلامية" وحدها لا ترضيهم لكونها تؤخذ من مذهب الاعتزال والحنفية والتشيع وأي اجتهاد إسلامي مخالف، فأقدموا على حصر المادة بمذهب السنة لكي يعود المشرع لصياغة قوانين مصر وفقا للمذاهب الأربعة، كما كان الوضع عليه في العصر العباسي والمملوكي والعثماني..

بعد رحيل الإخوان عادت المادة الثانية لوضعها الساداتي عام 80 برغم أنه يفترض عودتها لوضعها الملكي الناصري للخلل الكبير الذي دار حول مفهوم الشريعة الذي يراد تطبيقه واستهلك من مصر ومثقفيها ومؤسساتها جهد كبير دون الوصول لحل..


أتذكر أن الأخوة الأقباط حاولوا مع السادات إثنائه عن تضمين الشريعة الإسلامية في الدستور لأن ذلك سيكون مقدمة لاضطهاد المسيحيين سياسيا واجتماعيا، لكن السادات رفض في الوقت الذي كان يخرج فيه الإسلاميين من السجون للاعتماد عليهم في حربه ضد الشيوعيين، وقد صدقت مخاوف الأقباط لاحقا بعد صدام الدولة مع الكنيسة....والطبيعي أن يتعصب المسلمين لدولتهم لتشهد مصر فتن طائفية تباعا..


كان مقترح الأقباط استبدال كلمة "الشريعة الإسلامية" ب "الدين السماوي" الذي يشمل الأديان الثلاثة (مسيحية - يهودية - إسلام) وفقا للثقافة العامة والتعريف النخبوي، وأيضا رفض هذا المقترح الذي تقدم به الأسقف " جريجوريوس" وأتخيل لو قبل السادات طلبه ما وجد المتشددون قاعدة دستورية للترويج إلى فرض الشريعة..

حاليا المادة الثانية صارت مقيدة بمواد المساواه، خصوصا المادتين 11 و 53 وهي مواد جيدة جدا، فيكون تعريف كلمة "مبادئ الشريعة الإسلامية" وفقا لهاتين المادتين، ومقيدة أيضا بمواد الحريات وهي 64، 65، 66 لكن تبقى إشكالية حصر التشريع في المادة الثانية وفقا لدستور السادات عام 80 مشكلة كبيرة أدت لاضطراب فكري وحيرة بين القضاه الذين ينظرون قضايا صادمة للإسلام الشائع وخصوصا قضايا ازدراء الأديان..


علاج ذلك سهل وميسور وهو النظر في تعديل المادة الثانية لكي تعود إلى وضعها الملكي الناصري على الأقل، لا نقول إلغاء تام..لكن الدستور المصري بالفعل به مواد متعارضة وأحد أشهر هذه التعارضات صارت مدخلا للإسلاميين بالعمل واختراق مؤسسات الدولة وفرض النمط الديني المتشدد على الجماهير...





ويليه ملحق تاريخ الدستور المصري

تاريخ الدستور المصري



الشعب المصري يتمتع بحضارة عريقة جعلته من الشعوب ذو سوابق عدة في وضع الدساتير ، فكانت أول "ماجناكارتا" ، وهى نواة لأول دستور حديث للبلاد يضع ضوابط واضحة للعلاقة بين الفرد والسلطة فى القرن الثامن عشر، حيث شهدت تطورات سياسية واجتماعية هامة على مستوى الفكر والممارسة، كانت مصر على شفا ثورة شعبية هائلة أفضت إلى انتزاع العلماء والزعامات الشعبية " حجة " مكتوبة من الوالى العثماني والمماليك .


ففي فترة حكم محمد على باشا وأسرته شهدت تشريع قوانين ولوائح، وان كانت لم ترتق الى مستوى الدساتير فى ذلك الوقت، إلا أنها كانت ترسم الخطوط العامة التي يسير عليها الحكم في البلاد مثل الأمر السلطاني الصادر في 27 نوفمبر سنة 1824 بتأسيس المجلس العالي وطريقة إدارة مناقشاته.. وقانون ترتيب المجلس العالي الصادر في يوليو 1833.


قانون السياستنامة ، عرفت مصر أول نص ذو طابع شبه دستوري عام 1837 عندما أصدر " قانون أساسي " عرف باسم السياستنامه، بمقتضاه تم تأسيس بعض الدواوين الجديدة، ونظم عملها واختصاصاتها، بيد أن هذا النص وإن مثل انعكاسا لشغف محمد علي بمجاراة التطورات السياسية والمؤسسية في أوروبا، لم يرق إلى أن يكون دستورا بالمعنى الحديث الذي يفترض قيام دولة مؤسسات لا تتمركز حول شخص الحاكم وإنما ترتكز لسيادة القانون ومساواة كل المواطنين أمامه والتوازن والفصل بين السلطات ، تضمن هذا القانون بعض مظاهر التشابه المحدودة مع النصوص الدستورية المعاصرة .


لائحة مجلس الشوري1866 تحت وطأة الضغط الشعبي في عهد الخديوي إسماعيل الذي اتسم بالجمود صدرت لائحة تأسيس مجلس شورى النواب ولائحة حدود ونظام المجلس في 22 اكتوبر 1866 ، وهو أول نص منظم لمجلس نيابي تمثيلي في مصر الحديثة ، ويجب الاشارة ان هذه اللائحة كانت عبارة عن منحة من الخديوي لإنشاء مجلس نيابي تمثل فيه بعض طوائف الشعب المحدودة جغرافيا مع قبوله السماع لآراء ممثلي الشعب في بعض الشؤون التي تحددها حكومته مسبقا، دون التزام على الخديوي أو الحكومة بالأخذ بتلك الآراء ، رافق ذلك ظهور نظام مجلس الوزراء الذى سمى آنذاك مجلس النظار وقام نوبار باشا بتأليف أول وزارة فى مصر في ذلك الوقت.


دستور 1879

برز الاتجاه نحو النظام الدستوري، أواخر عهد الخديوي اسماعيل وهو ما تجلى في مشروع دستور 1879 ، ومن المعلوم أن هذا الدستور لم يعرض على الخديوي إسماعيل لإقراره لأنه أُعِد في فترة أزمة خلع الخديوي من حكم مصر، ولكنه عُرِض على مجلس النواب وكان ذلك بمثابة اعتبار المجلس كجمعية تأسيسية أصدرت هذا الدستور ، وبمقتضى هذا الدستور أصبح التشريع من حق مجلس النواب فلا يصدر قانون إلا بموافقته، وكان الدستور يتكون من 49 مادة


دستور 1882

يعتبر أولى دستور ديمقراطي صدر في الدول العربية كافة، وهذا الدستور كان ميلادا طبيعيا للثورة العرابية التي أجبرت الخديوي توفيق على إصداره في 7 فبراير سنة 1882، في عهد الخديوي توفيق ليحل محل دستور سنة 1879. يعد محاولة متواضعة لتطبيق نظام ديمقراطي في ظل ولاية عثمانية يمثلها أسرة محمد علي. تم إصداره كمحاولة لتأكيد عدم تبعية مصر للدولة العثمانية وفي محاولة متجددة من الخديوي توفيق ليحصل على استقلال ذاتي وجعل الحكم في مصر قائما على أسس أهمها رقابة مجلس النواب لعمل الحكومة الذي يمثله مجلس النظار، أو الوزراء، الأمر الذي يجعل هذا الدستور قريبا من النموذج الدستوري لدولة قانونية -نسبيا- وإن كان لا يرقى إلى المستوى المطلوب للدولة القانونية.هذا الدستور حمل توجهات الخديوي توفيق ورغبته في السيطرة على مقاليد حكم مصر، التي ورثت ديون الخديوي إسماعيل الفاحشة، وعانت من تفكك سيطرة الحكم على أجزاء من الإقليم المصري.لعل أهم ما تضمنه دستور مصر سنة 1882 هو ايجاد مجلس للنواب وبيان العلاقة بينه وبين الحكومة وكان يسمى مجلس النظّار .الا انه كان دستور قاصر عن ان يشمل الحقوق والحريات الأساسية للمواطن في مصر حيث لم يتطرق إليها.


دستور 1923

يعد دستور 1923 من إنجازات ثورة 1919 التي ضحى فيها الشعب المصري بالدماء والأرواح، شكل الملك فؤاد لجنة تتكون من 30 عضوا لصياغة دستور 1923 أملا بأن تأتي بدستور على هواه لا يضمن السيادة الشعبية ويمكنه من السيطرة على الثورة، لكن الرقابة الشعبية الشديدة على أعمال هذه اللجنة حالت دون ذلك، ورغم توسع دستور 1923 في تحديد سلطات الملك قياسا على المتبع في الدول الملكية البرلمانية المعاصرة، تضمن الدستور تقييدا كبيرا لتلك السلطات قياسا على السلطات المطلقة التي كان يتمتع بها خديوي مصر فيما مضى على الأقل من الناحية الدستورية، وإن كانت تلك السلطات تعطل في أحيان كثيرة بسبب سيطرة قوة الاحتلال على الأمور بقوة الأمر الواقع ، لكن أخطر تلك السلطات على الإطلاق هو حق حل مجلس النواب الذي كفلته المادة 38، وقد أورد الدستور هذا الحق خاليا من أي قيد أو شرط أو حد أقصى لمرات الحل، باستثناء عدم جواز حل مجلس جديد لنفس السبب الذي حل الملك من أجله سابقه، وهو ما فتح الباب أمام الملك لحل البرلمان كلما اقتضت مصلحته السياسية ذلك .

دستور 1930

تعددت صور انتهاك الملك وأحزاب الأقلية لدستور 1923، وبلغ ذلك مداه عام 1930 عندما كلف فؤاد الأول ملك مصر إسماعيل صدقي بتشكيل حكومة من الأحرار الدستوريين رغم حصول الوفد على الأغلبية الساحقة في البرلمان، وانتهى الأمر بإلغاء دستور 1923 وحل البرلمان وإعلان دستور جديد، وهو المعروف بدستور 1930 أو دستور صدقي باشا.


هذا الدستور سحب العديد من الاختصاصات من مجلس النواب، وأهدر الصفة النيابية لمجلس الشيوخ، ورفع نسبة الأعضاء المعينين فيه إلى ما فوق الأغلبية، وقلص من حق المواطن المصري في اختيار ممثليه مباشرة، فجعل الانتخاب على درجتين، واشترط في ناخبي الدرجة الثانية نصابا ماليا، مهدرا بذلك مبدأ المساواة بين المواطنين.


اتفق حزبا الوفد والأحرار الدستوريين على عدم الاعتراف بدستور 1930 ومقاطعة الانتخابات التي تجري في ظله، واشتد الاحتجاج على المستويين الشعبي والسياسي، وبلغ ذروته في العام 1934 عندما رهن محمد توفيق نسيم موافقته على تشكيل حكومة جديدة بإعادة العمل بدستور 1923، وهو ما حدث بموجب الأمر الملكي رقم 118 في 12 ديسمبر 1935.


دستور 1956

يعد هذا الدستور هو الأول في تاريخ مصر كجمهورية في أعقاب قيام ثورة يوليو 1952؛ حيث شكلت لجنة مكونة من خمسين شخص من أبرز الشخصيات السياسية والثقافية والقضائية والعسكرية تحت قيادة رئيس الوزراء ''على ماهر'' وبعضوية الفقيه الدستوري ''عبد الرزاق السنهوري''،وصدر الدستور الجديد عام 1956



دستور 1958


دستور الوحدة بين مصر وسوريا واغلى عام 1964



دستور 1964 المؤقت


صدر بعد الغاء الوحده بين مصر وسوريا



دستور 1971

أعد دستور 1971 لجنة مكونة من 80 فردا عينها مجلس الشعب من بين أعضائه وغيرهم من ذوي الخبرة، وذلك بناء على طلب قدمه للمجلس أنور السادات بصفته رئيسا للجمهورية وتم تعديل الدستور اكثر من مرة يمكن اجمالها في النقاط التالية


عام 1980 : بقرار من مجلس الشعب في جلسته المنعقدة بتاريخ 20 أبريل 1980. والذي تم خلاله توسيع نطاق المادة الثانية من الدستور لتصبح مبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع..

عام 2005 : عُدِّل الدستور مرة أخرى لينظم اختيار رئيس الجمهورية بانتخابات مباشرة، شمل تعديلات للمادة 76 والتي جرت على إثرها أول انتخابات رئاسية في مصر.


عام 2007 : جرى استفتاء بموجبه عُدِّل الدستور مرة أخرى، وشملت التعديلات حذف الإشارات إلى النظام الاشتراكي للدولة، ووضع الأساس الدستوري لقانون الإرهاب المادة 179


الإعلان الدستوري عام 2011

بعد قيام ثورة 25 يناير وتنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك، كلف المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي تولى إدارة شئون مصر، لجنة للقيام ببعض التعديلات الدستورية، وتم عرضها للاستفتاء على الشعب في 19 مارس 2011..


وبعد موافقة الشعب المصري في الاستفتاء، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في يوم 30 مارس 2011 إعلاناً دستوريا من 63 مادة مشتملاً على أغلب التعديلات التي تم اقرارها في الاستفتاء بالإضافة إلي بعض المواد الأخرى


وتشكلت الجمعية التأسيسية للدستور بموجب الإعلان الدستوري، الذي صدر بعد استفتاء شعبي في مارس 2011 تعطل على أساسه العمل بدستور 1971 بسقوط نظام مبارك.


ونص الإعلان الدستوري علي أن يقوم أعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتخبين بانتخاب أعضاء جمعية تأسيسية من 100 عضو لكتابة دستور جديد في غضون ستة أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض مشروع الدستور خلال 15 يوما من إعداده على الشعب للاستفتاء ويعمل به من تاريخ إعلان موافقة الشعب عليه.


دستور 2012

بناء على الإعلان الدستوري في مارس 2012، فإن الجمعية التأسيسية هي الهيئة المنوط بها إعداد دستور جديد لجمهورية مصر العربية، وقد نصت التعديلات الدستورية التي تمت في مارس 2011 علي أن يقوم البرلمان المنتخب باختيار أعضاء هذه الجمعية لوضع الدستور الجديد.. كما نصت على أن يبدأ العمل على صياغة دستور جديد لمصر، بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأولى في مصر بعد الثورة.


وقام حوار وجدل عميق استمر لمدة ستة أشهر حول مشروع دستور مصر الجديد "مشروع دستور مصر ٢٠١٢" بعد انتخابات الرئاسة المصرية في 2012 ، و تباينت ردود فعل الشارع المصري بين مؤيد ومعارض للمسودة النهائية لمشروع الدستور الجديد، الذي أقرته الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، حيث انتقدتها قوى المعارضة، ومن ثم تم استفتاء الشعب المصري في استفتاء عام علي مرحلتين يومي 15 و 22 ديسمبر 2012 علي الدستور الجديد لمصر "دستور ٢٠١٢، وفي 25 ديسمبر 2012 تم إقراره بموافقة نحو 64 % واعتراض 36 % من الذين ذهبوا للجان الاقتراع (32.9%) .


دستور 2014

في 30 يونيو 2013 قامت ثورة كبيرة ضد حكم الرئيس محمد مرسي، على أثرها عطل العمل بدستور 2012. شُكلت لجنة من 10 خبراء قانونيين لتعديل دستور 2012. أنهت لجنة العشرة عملها في 20 أغسطس 2013. وفي المرحلة الثانية أجريت تعديلات قامت بها لجنة من 50 شخصًا، أُعلنت أسمائهم في 1 سبتمبر 2013. واختير عمرو موسى رئيسًا للجنة الخمسين في 8 سبتمبر 2013. تضمنت المسودة النهائية للدستور عدة أمور مستحدثة منها منع إنشاء الأحزاب على أساس ديني. وقُدمت المسودة النهائية للرئيس المؤقت عدلي منصور في 3 ديسمبر 2013، لتعرض على الشعب المصري للاستفتاء عليها يومي 14،15 يناير 2014 ، وقد شارك في الاستفتاء 38.6% من المسموح لهم بالتصويت، وأيد الدستور منهم 98.1% بينما رفضه 1.9% وذلك وفقًا للجنة المنظمة للاستفتاء.