• المرقاب

هل درسنا "النصب" كمذهب له فقهائه ومحدثيه ومؤرخيه؟


محمد حبيب بشير هبرم

تكونت قناعات عند المجتمعات المسلمة السنية بصورة تراكمية واذدادت متانة وصلابة بالضخ الثقافي الاسبوعي من خلال مايقدمه خطباءالمساجد في طول بلادنا الاسلامية وعرضها من منابر الجمعة وهي سنة حرص عليها المجتمع وافراده من خلال نصوص مبثوثة في مراجعنا تحذر من التغيب عن حضورها ولكن الملاحظ ان اغلب هذه القناعات ان لم تكن كلها هي عباره عن انحراف وتجريف لثوابت المجتمع الإسلامي الاول بعد ان سطت عليه قريش ممثلة في رإس السلطة .

هذه القناعات المجرفة هي ما إسميه ( دين النصب)

والنصب دين ظهر مع ظهور الاسلام له تقاليده الخاصة ولكن عباداته هي عبادات الاسلام نفسها فتري الناصبي خاشعا في صلاته مجتهدا في صيامه محتاطا في احكامه الامن بغض ال البيت فهو عنده دين يتدين به .

وما زلت آعجب غاية العجب كيف يجمعون بين الطاعات الظاهرة وبين بغضهم لمن كانت مودة اهل بيته اجرا لرسالته. فالمواظبة علي الطاعات الظاهرة لا تنفع ما لم تتطهر النفس من الصفات المذمومة كالكبر والحسد والبغضاء والرياءوطلب الرياسة وارادة السوء للاقران. واي فائدة في تزيين الظواهر واهمال البواطن وكما قال ساداتنا ( مثل من يواظب علي الطاعات الظاهرة ويترك تفقد قلبه كبئر الحش ظاهرها جص وباطنها نتن)





محمد حبيب بشير هبر



وأصل النصب بلاد الشام مع قيام دولة قريش بعد تفرقهم من مكة وتجمعهم في الشام بعد تحالفهم مع النصارى منذ اواخر عهد النبي الآكرم تلك التحالفات التي بينتها سورة براءة والتي صرفنا (دين النصب) هذا عن مرامي واهداف التحذيرات التي ملأت السورة من بدايتها حتي آخر آية ومن علامات التحذير المنبهة لكل قارئ للقرآن انطلاقها بدون البسملة حتي!!!! لكن للنصب فنون واحابيل وإلتفافات.

فالشام منذ فتحت أعينها علي الاسلام كان من قدرها ان تري بني أمية ‘فكان يزيد بن ابي سفيان من الفاتحين ثم واليا علي فلسطين والاردن ولما توفي أقر عمر معاوية علي ولاية أخيه وجمع له الشام ومن ثم أقره عثمان علي مافي يده فكان الشام أمويا لأكثر من عشرين سنة ثم بقي خمس سنوات في ملك معاوية بعد مقتل عثمان والي مقتل الإمام علي عليه السلام الي ان تسمي معاوية بالخلافة والملك فبقي عشرين سنةحتي موته في العام الستين للهجرة فشاب الكهل ودرج الصغير علي حب بني أمية وعلي انهم هم الاسلام والاسلام هم. وذلك لما يقرب من مائة وعشرين عاما اصطبغت فيها عقيدتهم بالبدع الأموية فلم يفقهوا غيرها وكان دور أئمة الضلال بارزا في نصرة الحاكم الأموي وفيه ظهرت أول مظاهر الحلف الطفيلي بين الفقهاء والأمراء بشكل جلي فتجد فقهاء السلطان يفتون بلا وازع من ضمير أو خوف من معاد بكل ما يرضي السلطان فكان منهم مشاهير في النصب والبغض منهم رجاء بن حيوة وأزهر الحرازي وحريز بن عثمان ومحارب بن دثار وغيرهم وغيرهم كثير فكان الحاكم يحافظ علي سياسة (التجهيل الهادف) والذي عزل الشام من غيرها من الأقاليم الاسلامية وذلك بهدف منع اختلاط أهل الشام باختلاط أهل العراق مثلا لئلا يسمعوا منهم عن أهل البيت ويتحسسوا منهم محبتهم!!! فنشأوا علي هذا ومثل كل فرد يحسب الشامي أنه نشأ حرا في معتقده له ان يتركه ان ثبت الحق في خلافه (فالإنسان يتصور انه حر في تفكيره لانه لا يشعر بأنه ثمت عوامل قد أثرت فيه ووجهت تفكيره وأثرت في اتخاذ مواقفه من الآخرين ولا تفيد في ذلك الأدله العقلية والنقلية فالعقل البشري مغلف بغلاف سميك لا تنفذ اليه الأدلة والبراهين الا من خلال نطاق ضيق ومحدود وهذا النطاق مؤلف من البيئة التي ينشأ عليهآ الإنسان في الغالب. ..علي الوردي)

وهذا ما نشأ عليه الشاميون وزاع في البلاد غلوهم في معاوية حتي اخترعوا له الأكاذيب من فضائل وكرامات لا أصل لها حتي أمتحن في ذلك بعض المعتدلين!!! مثل النسائي، دفعوه وداسوه علي خصييه حتي مات لانه لم يؤلف في فضائل معاوية !! فقال لا أعرف له فضيلة الا ( لا أشبع الله بطنه) ابن خلكان ،فتأمل

لذا فلا تعجب عندما ينقل المؤرخون قصصا أشبه بالخيال حول ما وجده العباسيون من جهل أهل الشام وحبهم لبني أمية فقد ذكر بعضهم أن عبد الله بن علي العباسي انفذ الي ابن اخيه السفاح في الكوفه مشيخة من أهل الشام (يطرفه بعقولهم وإعتقادهم وأنهم حلفوا أنهم ما علموا لرسول الله من قرابة يرثونه غير بني أمية حتي وليتم أنتم،،،،وفيات الأعيان،)

وكان رواة الحديث في الشام يروون روايات النبي صلي الله عليه وآله وسلم عن هند بنت عتبة وعن عتبة بن ربيعة ومن العجيب ان عتبة هذا قد مات ضمن أئمة الكفر في البدر ،فتأمل.

نقل الزبير بن بكار عن أحد المحدثين قدم رجل من الشام من آل أبي صفرة فكان يحدث عن عتبة ابن ربيعة وهند بنت عتبة وأبي سفيان بن حرب ومعاوية بن أبي سفيان الي أن قال لي رجل ما تقول في كذا؟؟قلت قال الحسن كذا . وسألني آخر قلت قال ابن سيرين كذا فتعرضوا الي وتركوه. فقال الاتعجب من هؤلاء ؟ أحدثهم عن هند وأبي هند وزوج هند وهذا يحدثهم عن عجلين من أهل ماسان فيقومون اليه ويتركونني!!!

وكانت سياسة السلطان الأموي ومن ورائه فقهاء الضلالة عدم ذكر آل البيت وعلي رأسهم الإمام علي في اي فرع من فروع الدين

عن المدائني قال أخبرني ابن شهاب الزهري قال قال لي خالد القسري أكتب لي السيرة فقلت له :فإنه يمر بي الشئ اليسير من سيرة علي بت ابي طالب فاذكره ؟قال لا إلا أن تراه في الجحيم ،

ولما كان الزهري هو حامل فقه السلطة الأموية في زمانه أوكلوا له كتابة السنة بعد أن كتب السيرة فتراه يقول( أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث الي كل أرض عليها سلطان دفترا)

وهذا النص من أخطر النصوص التي مرت علي وأقساها لأنه يوضح بجلاء دين النصب أو الدين الموازي لرسالة النبي صلي الله عليه وآله وسلم ومن يومها اخذنا هذا الطريق الذي لن يوصلنا صنعاء الحقيقة وان طال السفر

ومن هنا كان تدوين هذه تتمة

وطوقوا المصدر الآخر الذي حاربوه في صفين وكربلاء فاتهموا متونه ورجاله كل ذلك قبل ان يولد عمر بن عبد العزيز فكاتت جهودع المخلصة من خيث يدري ولا يدري هي ثمرات ما زرعه. معاوية اضف الي ذلك انهم كانوا يقتلون حتي من يتسمي باسم علي فضلا عمن يروي عنه او يروي فضائله حتي يمحو اي شئ قد يذكر بعلي بن ابي طالب لذلك من سماه ابوه علي يسعي لاخفائه قال بن حجر (قال الليث قال علي ابن رباح :لا أجعل في حل ممن سماني عليا فان اسمي علي (بضم العين علي التصغير)

فان المسكين يخاف ان يقتلوه!!!!!

وقال المرقي مان بنو أمية اذا سمعوا بمولود اسمع علي قتلوه فبلغ ذلك رباحا فقال هو على (علي التصغير )وكان يغضب من علي ويحرج علي من سماه به.. آحادي المصدر والاتجاه مقتصرا علي المصدر والاتجاه الذي نصره الأمويون في مطلع حكومتهم ثم عززوه متنا وسندا في مشروعهم الخطير!!!!


وطوقوا المصدر الآخر الذي حاربوه في صفين وكربلاء فاتهموا متونه ورجاله كل ذلك قبل ان يولد عمر بن عبد العزيز فكاتت جهودع المخلصة من خيث يدري ولا يدري هي ثمرات ما زرعه. معاوية اضف الي ذلك انهم كانوا يقتلون حتي من يتسمي باسم علي فضلا عمن يروي عنه او يروي فضائله حتي يمحو اي شئ قد يذكر بعلي بن ابي طالب لذلك من سماه ابوه علي يسعي لاخفائه قال بن حجر (قال الليث قال علي ابن رباح :لا أجعل في حل ممن سماني عليا فان اسمي علي (بضم العين علي التصغير)

فان المسكين يخاف ان يقتلوه!!!!!

محمد حبيب بشير هبر

35 views0 comments