• المرقاب

هل سَيُرَشّدْ المغرب مسار التطبيع مع إسرائيل؟

Updated: Dec 20, 2020


أمير المؤمنين، محمد السادس، العلوي الهاشمي



توجد ثلاثة أسر هاشمية تحكم بلادا من بلاد المسلمين تقع عليها أعين العرب لمعرفة المسار المرتقب الذي ستسلكه في منعطف الأمة الراهن. الأسرة الهاشمية الكريمة في الأردن، والأسرية العلوية الكريمة في المغرب، والأسرة القاسميّة الكريمة في الشارقة ورأس الخيمة.


لقد وقع خبر إعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء الغربية كجزء لا يتجزأ من المملكة المغربية الكبرى على مسامعنا بموقع رحب. وقدمنا مباركتنا لملك المغرب وللأسرة المغربية الحاكمة وللشعب المغربي الكريم وتمنينا لهم نهضة مباركة تعيد الأمل والسرور فوق ربوع المملكة المغربية الكبرى.

كما ألمحنا للإخوة في البليساريو أهمية المبادرة والسعي بالتواصل مع القصر الملكي للخروج بصفقة تعيد تدشين البعض في الكل بصورة تتناسق مع التوجهات السياسية المستجدة في المنطقة.





الجزائر، أرض الخير والخيرات، التي قررت رفض التطبيع هي أيضا تستخدم رفض التطبيع من أجل رؤيتها السياسية لا في طبيعة المشرق العربي الجديد بل وأيضا من أجل رسم معالم سياستها مع دول الجوار خصوصا مع المملكة المغربية والبليساريو ومن ثم مع ليبيا وتونس.


تداخل الملفات مرتبط ومعقد وشائك.


وسائل التواصل الاجتماعي تعج بتساؤلات عن مصير الهوية العربية وتتساءل عن مصير القضية الفلسطينية.

قد يكون الإخوة الشيعية خصوصا المعجبون بإيران أشد الناس حدة ورفضا لموجة التطبيع إتباعا لوجهة نظر الساسة الإيرانية. وهناك الكثير من السنة الذين صفقوا للتطبيع السني الهزيل المتمثل في رقص وغناء وحفلات. كلا الطرفين ما زالا لا يمثلان الخط العربي العريض.


ما هو الخط العربي العريض وعلى من سيكون رهانها؟ كثيرا من الإخوة الفلسطينيون يقرون أن المنظمة وحماس انخرطتا بنزاعات بينية وتركت القضية الفلسطينية تتآكل رويدا وتتقلص. ولا يكاد أحد من الجماهير الرقمية العربية يعرف من هم ولا حتى أسمائهم وما عادت تتبع أخبارهم.


المثير للانتباه مبادرة الكثير من الرقميين الى التساؤل عن دور العاهل المغربي، الملك محمد السادس، ورئيس وزرائه

سعد الدين العثماني في ترشيد نوعية التطبيع في آخر ثلاثة شهور.


فهل ستكون هناك رؤية واضحة من الغاية من إبرام علاقات علنية مع إسرائيل وهل هذه العلاقات ستناقش وبالعلن أيضا عن أهمية إيجاد حلول اقتصادية وثقافية ودينية للمسلمين والمسيحين الفلسطينيين؟


المنعطف جديد وقيادة المركبة فيه بلا معالم طريق إرشادية خطر للجميع. من اليهود من هم عرب. كانوا بيننا ومننا من العراق واليمن والمغرب وتونس. نستطيع أن نتحدث معهم وسنجد مشتركات كثيرة بيننا. ولكن هناك من ينتمي الى ثقافات لا نعرفها جيدا. هناك من يذكر العرب بالخير وهناك من هو يبغضنا جدا. هل الصلح مع الفلسطينيين العرب أيضا. هل سنفتح بلادنا لكي يستطيع التاجر الفلسطيني العربي المسلم/المسيحي من ممارسة الصلح تماما مثل الإسرائيلي اليهودي؟



سعد الدين العثماني


هناك أسئلة كثيرة لا نجد لها أجوبة. لكن ننتظر من الملك محمد العلوي الهاشمي المبادرة الحكيمة ومن أن يعلم أن على كاهله مسؤوليات ليست طبيعية. وإننا نتطلع الى رؤية صلح منصف، يضمن صون الكرامة العربية والفلسطينية مثل ما يضمن الكرامة اليهودية.



39 views0 comments