• المرقاب

برقية حول مشيئة الكفر كحق قرآني والإبتداع كحق حديثي.



ورد في القرآن العظيم في قوله تعالى:

﴿ وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴾ الآية29 سورة الكهف المباركة.

يوضح الحق المتعالي ذو المجد الأزلي أن للإنسان مشيئة ويحق له أن يمارسها. فمن شاء أن يختار طرق الإيمان أو طريق الكفر هذا الأمر متاح له ولكن عليه أن يعمل حساب مألات الأمور وعواقبها. وهذه المألات يجدها في الآخرة كما تبين الآية. وليست دنيوية.

(ملاحظة: الفاء في قوله تعالى "فمن شاء" تفيد السرعة، و الواو في قوله تعالى "ومن شاء" تفيد التردد و التباطئوالتفكير قبل اتخاذ قرار هذه المشيئة ).

ومنع الإنسان من مشيئاته الدينية وقناعته العقدية هو تعطيل لهذه الآية الكريمة. الإسلام العظيم إستمر قرونا طوالا بقوة ولن يعطل مسيرته الحضارية الهائلة مشيئات من زيد أو عبيد من الناس.


حول هذا الحق نستذكر ما ورد في موطأ مالك:

أخبرنا مالك أخبرنا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله : أن أعرابيا بايع رسول الله صلى الله عليه و سلم على الإسلام ثم أصابه وعك بالمدينة فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : أقلني بيعتي فأبى، ثم جاء فقال : أقلني بيعتي فأبى ثم جاء فقال : أقلني بيعتي ؟ فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن المدينة كالكير تنفي خبثها وتنصع طيبها.

هذا الحديث يوضح لنا أن الرسول صلى الله عليه و سلم حاول أن ينشط التباطئ والتردد والتفكير في عقل هذا الإعرابي قبل أن يعود الى الكفر. ولكن أمام إصرار هذا الإعرابي تركه وقدره ولم يفعل له شيء في الدنيا تصديقا للقرآن حيث أن له حق مشيئي قرآني. وحسابه عند الله في الآخرة.

على أثر هذه الآية الكريمة كتب الدكتور يوسف زيدان شارحا حديثا نبويا شريف التالي:

الحديث النبوى الشريف يقول: "كل مستحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة فى النار.."
مع أن الحديث (حتى إن صح سنده ومعناه) يجعل الإبداع ضلالاً، والضلال مصيره النار، والنار فى الآخرة.. إلا أن عموم اللاعبين بالدين فى ملعب الدنيا لا يعتبرون الأمر أخروياً يتعلق بحساب يوم القيامة .
ويقومون هم بحسب ما يرونه مناسباً من وجهة نظرهم بتقرير ما هو مستحدث ومبتدع وضال، ثم يلقون بصاحبه فى نيرانهم الدنيوية بتطبيق عقوبات القتل والسجن والاستهجان، دون انتظار للآخرة التى فيها النار والجنة، والعقاب والثواب، والحرق وحور العين.. عجيب أمرهم !!

يوسف زيدان

إشترك بمجلتك "المرقاب" .....من أجل  أن تصلك المعلومات

.أول بأول رجاءا إكتب بريدك الإلكتروني في الصندق السفلي واضغط  Subscribe 

Subscribe to Our Newsletter

  • White Facebook Icon

 2020 © alMirqab.Das.Monokel 

almirqab.das.monokel@gmail.com