• المرقاب

رجائي ياسين بُصيلة، فلسطيني كفيف .. إنجاز وتاريخ

المثقف المناضل الكفيف الذي رأى ما لم نستطع رؤيته. إبن فلسطين التي أحبها بنور قلبه وعقله وُلد في عام 1929 في القدس أكاديمي وشاعر وكاتب فلسطيني لاجئ، صار كفيفًا وعمره عامان بعدما أُصيب بالتهاب في عينيه حياته وتحصيله الأكاديمي تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة العلائية للمكفوفين في مدينة الخليل والتي كان يترأسها صبحي الدجاني في ذلك الوقت، والثانوي في المدرسة العامرية الثانوية في يافا حيث حصل على شهادة المترك. هاجرت عائلته من مدينة اللد إلى مدينة نابلس نتيجة حرب النكبة عام 1948 حيث استولت الميليشيات الصهيونية على المدينة في 13 يوليو 1948 درس اللغة الإنجليزية وآدابها في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة اليوم) وحصل منها على درجة البكالوريوس، ودرجة الماجستير في التعليم الخاص من كلية هنتر [الإنجليزية]. كما حصل على درجة الدكتوراه أيضًا في الأدب الإنجليزي من جامعة نيويورك. عمله التحق بأسرته في مدينة رام الله، ودرّس في المدرسة العلائية للمكفوفين التي كانت قد انتقلت إلى مدينة البيرة، كما عمل في الكويت مدرسًا وأسس فيها مدرسة للمكفوفين.


عمل مدرسًا درّس الأدب الإنكليزي في جامعة إنديانا كوكومو الأمريكية حتى تقاعده عام 1994، واستاذًا زائرًا لدى جامعة بيرزيت الفلسطينية وجامعة محمد الخامس المغربية. نشر مذكراته في كتاب بعنوان "في أرض ميلادي: صبيانية فلسطينية" الصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية في سنة ٢٠١٧، تناول فيه يومياته كفتى كفيف من أبناء مدينة اللد، عاصر النكبة والأحداث التي سبقتها. ويروي الكتاب قصة نشأة الفتى وكفاحه ليشق طريقه في فلسطين الانتدابية. مؤلفاته أصدر بُصيلة عدة مؤلفات نُشر بعضها وهي: • كتاب «سقوط اللد» باللغة الإنجليزية «The Fall of Lydda». • كتاب في «أرض ميلادي - صبيانية فلسطينية» باللغة الإنجليزية

«In the Land of My Birth: A Palestinian Boyhood». • كتاب بعنوان


«Poems of a Palestinian Boyhood». ( • ديوان شعري بعنوان «الامتحان الكبير» باللغة الإنجليزية «The owdeul». • ديوان شعري بعنوان «ونحن بشر أيضًا» باللغة الإنجليزية «We are human too». نشر مئات المقالات الأدبية والنقدية في المجلات الأدبية الأمريكية. نال جائزة "كتاب فلسطين" لسنة 2018 التي تمنحها منظمة ميدل إيست مونيتور في المملكة المتحدة لأفضل كتاب جديد عن فلسطين صادر بالإنكليزية. اقتباسات يقول رجائي في كتابه «سقوط اللد» باللغة الإنجليزية «The Fall of Lydda» مصورًا مأساة اللد بعد سقوطها في 11 تموز (يوليو) 1948 «كان العمى بمثابة نعمة لي؛ لأنه وفر عليّ مؤونة مشاهدة ما كان يحدث في اللد من مذابح وفظائع على يد القوات الصهيونية، لكن أذني خانتاني، حيث بدأت أعلم ببطء، وبالتدريج من خلال الصيحات، والعبارات غير المتماسكة: أن بعض أولئك القتلى، كانت ألسنتهم خارج أفواههم، وهي مغطاة بالتراب ومدلاة».

جوائز

فاز الدكتور رجائي بصيلة بجائزة "كتاب فلسطين" لعام 2018 التي تمنحها ميدل إيست مونيتور (Middle East Monitor) في المملكة المتحدة لأفضل كتاب جديد صادر بالإنكليزية عن فلسطين. نال الدكتور رجائي بصيلة جائزة "أفضل كتاب مذكرات" عن كتابه "In the Land of My Birth: A Palestinian Boyhood".

وفاته

تُوفي في مدينة إنديانابوليس عاصمة ولاية إنديانا الأمريكية بتاريخ 7 ديسمبر 2020 ميلاديًا المُوافق 22 ربيع الآخر 1442 هجريًا عن عمرٍ ناهز 91 عامًا، حيث كان يرقدُ في مستشفى سانت فنسنت إنديانابوليس نعاه القاص والروائي اللبناني إلياس خوري عبر حسابه في فيس بوك: «أخي الكبير وصديق رحلة العذاب في اللد. الشاعر والأستاذ الجامعي، والمثقف المناضل الكفيف الذي رأى ما لم نستطع رؤيته. ابن فلسطين التي أحبها بنور قلبه وعقله، وكاتب أجمل سيرة ذاتية فلسطينية. رجائي الجميل مات في المنفى الأميركي، وترك لنا محبته وكلماته وقبساً من نور رؤيته. رجائي بصيلة وداعاً»، كما نعته مؤسسة الدراسات الفلسطينية.